بلومبيرغ حرب إيران لقنت ترامب درسا قاسيا لكنه لن يتعلم
قالت وكالة “بلومبرغ”، إن إيران لقنت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى درسا قاسيا خلال حربه الأخيرة معها، مشككة بالوقت نفسه من قدرة ترامب على التعلم والاستفادة من الدرس الإيراني.
ونشرت مقالا للكاتب تيموثي أوبراين، وهو المحرر التنفيذي الأول لبلومبرغ رأي، ومؤلف كتاب “أمة ترامب: فن أن تكون دونالد”، تحت عنوان “لقد تلقى ترامب درساً قاسياً من إيران. ولن يتعلم أبداً”.
وذكر المقال: أن “حرب ترامب مع إيران كبّدت دافعي الضرائب الأمريكيين عشرات المليارات من الدولارات منذ اندلاعها في 28 فبراير، ويبدو أن الفاتورة في طريقها لتصل إلى 100 مليار دولار على الأقل. سقط جنود أمريكيون قتلى، ولقي آلاف الإيرانيين حتفهم، ويُقدّر أن أكثر من 22 مليون شخص في الشرق الأوسط يعيشون بالقرب من مواقع الضربات العسكرية المُبلغ عنها. كما ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد، وتفاقم التضخم، وخيمت حالة من اليقين الاقتصادي.
كذلك كانت التكاليف التي تحملتها الولايات المتحدة على صعيد السمعة والمجتمع والاستراتيجية هائلة. وقبيل إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مساء الثلاثاء، لجأ الرئيس إلى وسائل التواصل الاجتماعي والإذاعة ليحذر إيران والعالم من أن “حضارة بأكملها ستزول”، وأنه ينوي قصف البلاد “حتى تعود إلى العصر الحجري”، متجاهلاً التساؤلات حول استعداده لارتكاب جرائم حرب عبر وصفه الإيرانيين بأنهم “حيوانات”.
قد لا تكون استعراضات ترامب الخطيرة والمتهورة في إيران سوى مجرد خدعة، لكن صانعي الصفقات المحنكين يدركون أن التهديدات غير القابلة للتنفيذ تأتي بنتائج عكسية عندما تُكشف الخدعة. لقد كشفت إيران خدعة ترامب، وأصبحت خياراته الآن محدودة بين محاولة حفظ ماء الوجه عبر استغلال مخرج وقف إطلاق النار، أو التمادي في حرب لا هوادة فيها، وهي حرب من غير المرجح أن تحقق تغيير النظام أو معظم الأهداف العملية الأخرى.
يمكن للعالم أن يأمل في الخيار الأول، لكن عليه الاستعداد للثاني. فليس وقف إطلاق النار اتفاق سلام دائم، وترامب في جوهره أشبه بسلك كهرباء مقطوع؛ فإذا تُرك وشأنه يتخبط، فقد تلتهم المزيد من الحرائق الشرق الأوسط.
كل هذا يذكر الأمريكيين والمؤسسات
ارسال الخبر الى: