خاص بعثات وشركات أجنبية تربط عودتها إلى العراق بتوفر ضمانات أمنية
ترهن البعثات الدبلوماسية الغربية وعدد من الشركات الأجنبية العاملة في العراق عودتها في الوقت الحالي بتقديم ضمانات أمنية بعدم تعرضها لهجمات مجدداً، لا سيما مع استمرار تلويح الولايات المتحدة باستئناف حربها على إيران. وخلال الأيام الأولى من الحرب الأميركية ــ الإسرائيلية على إيران، تعرّضت مواقع شركات أميركية وبريطانية وغربية مختلفة، عاملة في البصرة وبغداد وأربيل والسليمانية ودهوك والأنبار، إلى جانب بعثات دبلوماسية غربية، لقصف متكرر بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مقارها، ما اضطرها إلى الانسحاب مؤقتاً ومغادرة العراق.
وأدّى هذا المشهد إلى انعكاسات سريعة وواضحة، لا سيما في قطاع الاستثمار في قطاع الكهرباء والنفط والغاز، والاستثمار، كما أن انسحاب البعثات الأجنبية بالكامل أو بشكل جزئي أدى إلى وقف جزء مهم من أنشطة منح التأشيرات وعمل منظمات مساعدة إنسانية، وبخاصة في مجال البيئة والنازحين والتعليم. وتسعى الحكومة العراقية في المرحلة الحالية إلى إعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي عبر حزمة من الإجراءات الأمنية والسياسية، تتضمن تعزيز حماية البعثات الدبلوماسية والمنشآت الحيوية، وإعادة تنظيم انتشار القوات الأمنية، فضلاً عن تكثيف الاتصالات مع الحكومات والشركات الأجنبية لإقناعها بالعودة واستئناف أعمالها، غير أن مراقبين يرون أن نجاح هذه الجهود يبقى مرهوناً بقدرة بغداد على فرض سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، ومنع تكرار الهجمات التي ألحقت أضراراً كبيرة بصورة العراق الخارجية ومناخه الاستثماري.
/> تقارير دولية التحديثات الحيةالعراق: الزيدي يبحث التعاون الأمني مع وزير الحرب الأميركي
ووفقاً لمسؤول عراقي في وزارة الخارجية ببغداد، فإنّ غالبية البعثات الدبلوماسية، وحتى الشركات الأجنبية، تطالب بضمانات أمنية لقاء عودتها، مؤكداً لـالعربي الجديد أنّ بعضها عاد بموظفين أساسيين وعدد محدود، ويمكن اعتبارها عودة جزئية، وبعثات أخرى تعمل عن بعد، دون تواجد منها في مقار السفارات والبعثات، مشيراً إلى أنّ العامل الأمني هو السبب الوحيد في عدم عودة الأوضاع إلى طبيعتها، كما أنّ استمرار خطر عودة الحرب مرة أخرى بين إيران والولايات المتحدة يجعل من قرار عودتها إلى العراق مستبعداً حالياً.
ويؤكد خبراء في الشأنين الأمني والاقتصادي
ارسال الخبر الى: