بريطانيا تغلظ قبضتها على التبرعات السياسية لقطع الطريق أمام النفوذ الأجنبي
بريطانيا تغلظ قبضتها على التبرعات السياسية لقطع الطريق أمام النفوذ الأجنبي
2026/07/06 - الساعة 04:22 صباحاً (متابعات)
أعلنت الحكومة البريطانية عن حزمة قواعد جديدة وأكثر صرامة لتنظيم التبرعات السياسية، في خطوة تهدف إلى حماية نزاهة العملية الديمقراطية من محاولات التدخل الأجنبي. وتأتي هذه الإجراءات عقب مراجعة حكومية شاملة حذرت من استغلال جهات دولية، بما فيها روسيا والصين وإيران، لآليات التمويل السياسي للتأثير على القرار الوطني.
معايير جديدة للشفافية المالية
بموجب القواعد الجديدة التي كشفت عنها وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، سيتعين على المرشحين السياسيين الإفصاح عن أي تبرعات تتجاوز قيمتها 2230 جنيهاً إسترلينياً، حتى تلك التي تم تلقيها قبل الإعلان الرسمي عن الترشح. كما ألزمت الحكومة المرشحين بتقديم إثباتات قطعية على أن مصادر تمويلهم مشروعة وغير مرتبطة بكيانات أجنبية مشبوهة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الإسكان، ستيف ريد، أن هذه الإجراءات رائدة على مستوى العالم، مشدداً على أن الحكومة عازمة على التصدي للتهديدات الخارجية وحماية نزاهة الانتخابات من خلال فرض رقابة صارمة على المانحين.
قيود صارمة على المانحين الأجانب والشركات
وضعت السلطات البريطانية شروطاً إضافية على المانحين القادمين من الخارج، حيث يُشترط الآن إقامة المانح بشكل دائم في المملكة المتحدة لمدة لا تقل عن عام كامل ليتمكن من تقديم تبرع سياسي بقيمة 100 ألف جنيه إسترليني أو أكثر. كما شملت الإصلاحات آلية تقييم تبرعات الشركات، حيث سيتم الاعتماد على الأرباح الصافية بعد خصم الضرائب بدلاً من الإيرادات الإجمالية، لضمان أن الشركات المانحة هي كيانات حقيقية وفاعلة داخل الاقتصاد البريطاني.
سياق سياسي متوتر
تتزامن هذه التحركات مع خضوع زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، لتحقيق من قبل الهيئة البرلمانية لمراقبة المعايير. ويتركز التحقيق حول مدى التزامه بالإفصاح عن تبرع بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني (6.68 مليون دولار) قدمه مستثمر في العملات المشفرة مقيم في تايلاند قبل ترشحه للبرلمان.
من جانبه، نفى حزب الإصلاح ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بالتمويل، مؤكداً التزامه بالقوانين الانتخابية. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة كانت قد أعلنت في
ارسال الخبر الى: