بريطانيا رفضت منح علي سالم البيض تأشيرة دخول خشية قيادته معارضة من أراضيها وثيقة
أظهرت وثائق بريطانية سرية، كشفت عنها حديثاً صحيفة إندبندنت عربية الممولة من السعودية، أن الحكومة البريطانية رفضت عام 1994 منح رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابق علي سالم البيض تأشيرة دخول إلى أراضيها، خشية أن يستغل وجوده في المملكة المتحدة لتأسيس معارضة سياسية ضد الحكومة اليمنية الموحدة عقب الحرب الأهلية.
وبحسب الوثائق، كان البيض يقيم حينها لاجئاً سياسياً في سلطنة عُمان بعد انتهاء الحرب، وقد تقدّم بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى بريطانيا بصفة “مستثمر”، إلا أن وزارة الداخلية البريطانية رفضت الطلب في ديسمبر من العام نفسه، بعد مشاورات مع وزارة الخارجية التي رأت أن السماح له بالدخول “لا يخدم المصلحة العامة” ويتعارض مع سياسة لندن الهادفة إلى تعزيز علاقاتها مع صنعاء.
وأشارت المراسلات الدبلوماسية إلى أن السلطات البريطانية تخوّفت من أن يتحول البيض إلى مركز للمعارضة في المنفى، خصوصاً بعد إعلان تأسيس “الجبهة الوطنية اليمنية” في لندن خلال تلك الفترة.
كما بيّنت الوثائق أن سلطنة عُمان لم تُبدِ أي اعتراض على القرار البريطاني، معتبرة أن وجود البيض على أراضيها كلاجئ “لا يسبب إشكالاً”، بينما كان من شأن منحه تأشيرة لبريطانيا أن يعيد تفعيل نشاطه السياسي.
وخلصت الوثائق إلى أن قرار الرفض جاء متسقاً مع سياسة لندن الإقليمية آنذاك، خاصة في ظل تحسن علاقاتها مع كلٍّ من اليمن والسعودية، ما أنهى عملياً أي احتمال لدخول البيض إلى الأراضي البريطانية.
30 أكتوبر، 2025آخر تحديث: 30 أكتوبر، 2025ارسال الخبر الى: