هرمز معركة كسر عظم الحرس الثوري الأخيرة
ففي حين يسعى الرئيس الأميركي إلى فرض معادلة جديدة في هذا الممر الحيوي، يرسم استراتيجيته الأخيرة للبقاء بعد سلسلة من الانتكاسات المتراكمة.
في هذا السياق المتشعب، حلل كل من الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول، ومحلل الشؤون الأميركية في سكاي نيوز عربية بول سالم طبيعة ما يجري، مقدمين قراءة معمقة لمسار الأزمة وتداعياتها، تكشف عن هشاشة المشهد الدولي ومأزق ومعضلة في آنٍ واحد.
المضيق ورقة الابتزاز الأخيرة.. لماذا يعد فتحه انتصارا استراتيجيا؟
يرى الزغول أن الرد المثالي على التصعيد الإيراني لا يكمن بالضرورة في الضربات العسكرية المتجددة، وإن كان يقر بوجود المخارج القانونية التي تتيح للرئيس الأميركي استئناف العمليات متى شاء، مستنداً إلى حق الدفاع عن النفس وعن مصالح الحلفاء.
غير أن الزغول يرتكز في تحليله على هدف أعمق وأجدى؛ وهو فتح وتحريك السفن المحتجزة تحت الحماية الأميركية، معتبرا أن ذلك بحد ذاته سيمثل إنجازا استراتيجيا نوعيا.
ويفسر الباحث هذه الرؤية بالإشارة إلى أن الإيراني طالما تباهى بأن لا تجرؤ على دخول المضيق أو الخروج منه، فإذا ما كسرت هذه المعادلة وتحركت بحرية في هذه المياه، فإن الهيبة التي بناها الحرس على مدى سنوات ستنهار في لحظة واحدة.
ويضيف الزغول أن الحرس الثوري استشعر هذا الخطر الوشيك وهو ما دفعه إلى افتعال صراع جانبي عبر الهجوم الأخير، سعيا منه لصرف الأنظار عن الهدف الحقيقي وإفشال مسار تحرير الملاحة في المضيق.
ويخلص الزغول إلى أن الحرس الثوري فقد جزءا كبيرا من برنامجه الصاروخي، فيما تلقى برنامجه النووي ضربات موجعة، مما جعل المضيق آخر أوراقه الضاغطة على العالم، إذ يعتمد عليه أداة للابتزاز والمساومة.
وبالتالي فإن أي إجراء أميركي ينهي هذه الورقة يعني فعليا نزع سلاح الإكراه الأخير من يده.
طهران بلا نظام.. حين تتحول الدولة إلى ميليشيا
يقدم الزغول توصيفا لافتا للواقع الإيراني الراهن، إذ يرى أن الحديث عن نظام سياسي في بات مجرد وهم، مشيراً إلى أن المؤسسات التقليدية ك و و و، لم تعد تنعقد أو تعمل بصورة
ارسال الخبر الى: