بروفة يوم الحساب مسرحية عن ذاكرة الجلاد والضحية في سورية
تطرح مسرحية بروفة: يوم الحساب التي عُرضت على مسرح الحمراء في دمشق ومسرح نقابة الفنانين في حلب خلال الأيام الماضية، مجموعة من الأسئلة الشائكة المرتبطة بالعدالة الانتقالية في سورية الجديدة، وتجارب المعتقلين والناجين، وحدود الانتقام، وإمكانية التعايش مع الذاكرة المؤلمة؛ وهي موضوعات تفرض نفسها بقوة في مجتمع يسعى إلى تجاوز آثار سنين طويلة من الصراع والانقسام.
يقوم بناء العمل الذي ألّفه فارس الذهبي وأخرجه ماهر صليبي، وأنتجته فرقة دمشق المسرحية، على الصراع المستمر بين اليقين والشك، وبين الحقيقة والذاكرة، في محاولة لتشريح الآثار النفسية العميقة التي خلفتها تجربة الاعتقال في المرأة السورية، حيث تقاسمت البطولة كل من يارا صبري وروبين عيسى، إلى جانب الممثل جابر جوخدار، مقدمين تجربة تستند بصورة أساسية إلى الأداء النفسي المكثف والصراع الداخلي بين الشخصيات.
تبدأ الأحداث داخل قبو قديم مخصص للخياطة في أحد أحياء دمشق، غير أن هذا المكان يتحول تدريجياً إلى فضاء لمحاكمة رمزية تتداخل فيه الأزمنة والذكريات. تعيش في القبو ناجيتان من المعتقل هما سما وثريا، تحاولان استعادة حياتهما الطبيعية من خلال ممارسة مهنة الخياطة، قبل أن يتغير كل شيء عندما تحضِر ثريا رجلاً فاقد الوعي يدعى فؤاد، معتقدة أنه المحقق الذي مارس بحقهما التعذيب خلال سنوات الاعتقال.
رؤيتان متعارضتان للعدالة تعكسان انقسام المجتمع السوري
ومن هذه اللحظة يبدأ الصراع الحقيقي؛ إذ تنقسم الشخصيتان حول حقيقة الرجل، فهل هو بالفعل الجلاد الذي لا تزال رائحته وصوته محفورين في الذاكرة؟ أم أنه شخص بريء تشابهت ملامحه مع صورة ترسخت في وعي الضحيتين نتيجة الصدمة النفسية؟
اسأل عربي alt="اسأل عربي"/>اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
× ما هي الآثار النفسية العميقة التي خلفتها تجربة الاعتقال في المرأة السورية وكيف تجلت في أداء الممثلتين؟ كيف يمكن للمجتمعات الخارجة من الصراعات بناء مستقبلها عبر مواجهة الماضي مع احترام الإنسان والقانون والذاكرة؟ إرساليتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA
ارسال الخبر الى: