بحيبح ثورة 26 سبتمبر حولت الصحة من الندرة إلى منظومة وطنية
قال وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح إن ثورة 26 سبتمبر 1962 مثلت تحولا تاريخيا في القطاع الصحي الذي كان يعاني ندرة شديدة في المنشآت والكوادر قبلها، مؤكدا أن الجمهورية دشنت مسارا لبناء المؤسسات والتوسع في الخدمات والوصول للريف.
وأوضح في حديث لوكالة سبأ بمناسبة الذكرى 64 للثورة أن الخدمات قبل الثورة تركزت في مدن محدودة مع ضعف المنظومة في الريف، فيما شهدت السنوات الأولى بعدها توسعا في المستشفيات والمراكز وبرامج الأمومة والطفولة، وارتفع عدد الأطباء إلى 337 طبيبا وفق وثائق منظمة الصحة العالمية، مع إنشاء معاهد وإرسال طلاب للتخصص.
وأشار إلى أن التطوير اتجه لاحقا نحو الرعاية الأولية والتحصين ومكافحة الأمراض خصوصا بعد إعلان ألما آتا 1978، حتى تشكل نظام متعدد المستويات يضم الأولية والثانوية والثالثية وبرامج وطنية وفق تقييمات البنك الدولي.
وقال إن الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية كانت الأكثر ضررا على القطاع، إذ أدت إلى استنزاف القدرات وتدمير 38 بالمائة من المرافق حسب البنك الدولي، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن 46 بالمائة من المرافق تعمل جزئيا أو خارج الخدمة لنقص الكوادر والتمويل والكهرباء والدواء.
وأضاف أن سيطرة المليشيا على مؤسسات الدولة في صنعاء أسهمت في تفكيك الإدارة الصحية وانقسام التخطيط والتمويل والإمداد، لافتا إلى أن المناطق المحررة تعمل عبر وزارة الصحة لإعادة التأهيل وتعزيز الطوارئ والإمداد بدعم الحكومة والشركاء، بينما تعمل المناطق الخاضعة للحوثيين ضمن واقع مؤسسي مختلف أثر على وحدة النظام.
وأكد أن استعادة القطاع تتطلب استثمارا مستداما في البنية والكوادر والحوكمة والمعلومات، مشيرا إلى أن مشاريع مدعومة من البنك الدولي دعمت خدمات لأكثر من 11 مليون شخص في 2200 مرفق بين 2021 و2023، وأن الوزارة تركز على الأولية والطوارئ وجودة الخدمات.
وختم بأن تاريخ الصحة مرآة لمسيرة الدولة من الندرة إلى البناء ثم إلى أضرار الحرب والانقسام، وأن الهدف هو نظام وطني عادل ومستدام يخدم جميع اليمنيين.
*نقلا عن وكالة سبأ
ارسال الخبر الى: