خطيب جامع باهارون يدعو لإنقاذ الجيل الناشئ عبر العلم و القرآن لصنع جيل واعي و مثقف

شهد جامع باهارون بمديرية أحور اليوم الجمعة خطبة بليغة ومؤثرة ألقاها الخطيب المتمكن الأستاذ عوض محمد العاقل سلط فيها الضوء على واحدة من أخطر القضايا الاجتماعية والأمنية التي تؤرق المجتمع في الآونة الأخيرة وهي ظاهرة انفلات الأبناء وافتعال المشاكل وسفك دماء إخوانهم المسلمين في الأسواق والمطاعم والأماكن العامة.
في مستهل خطبته أكد الأستاذ عوض العاقل أن المشاهد المؤلمة التي تشهدها الأسواق من صراعات واقتتال بين الشباب لم تأتِ من فراغ بل هي نتاج مباشر لغياب التربية الحقيقية وإهمال التوجيه الديني السليم.
وأشار الخطيب إلى نقطة في غاية الخطورة وهي غياب رقابة الآباء على سلوك أبنائهم منذ الصغر متسائلاً بأسى مع من يمشون وماذا يتعاطون ونوّه إلى أن آفة القات والمخدرات لم تعد تفرق اليوم بين كبير أو صغير حتى تعصف أطفال في سن الزهور مما يذهب بعقولهم ويدفعهم لارتكاب أبشع الجرائم بالسلاح دون وعي أو رادع.
ووجه العاقل رسالة تقريع وتذكير قوية للآباء مذكراً إياهم بالمسؤولية الدينية أمام الله عز وجل قائلاً : إن الأبناء أمانة في أعناقكم وسوف تُحاسبون عليها يوم القيامة فاتقوا الله في هذه الأمانة.
كما صحح الخطيب المفاهيم المغلوطة حول اليتم مؤكداً بعبارات صريحة أن اليتيم الحقيقي ليس من فقد أبويه وانتقلوا إلى رحمة الله بل اليتيم الفعلي هو من عاد إلى منزله ليجد أبوين حيين لكنهما تخلّيا عن دورهن في التربية والتوجيه فتركاه فريسة للشوارع والرفاق السوء.
وفي ختام خطبته لم يكتفِ الأستاذ عوض العاقل بتشخيص الداء بل وضع روشتة العلاج والدواء لحماية المجتمع من هذه الآفات المدمرة حيث وجه نداءً حاراً ومباشراً لجميع الآباء وأولياء الأمور يطالبهم بـالدفع بالأبناء نحو الحواضن الآمنة وتوجيههم فوراً إلى الأربطة الإسلامية ودار القرآن الكريم والمساجد الشراكة في التربية الاستعانة بهذه المؤسسات الدينية لمساعدتهم في تقويم سلوك الأبناء وبناء وازع ديني يحميهم وإبعاد الشباب عن مجالس السوء والآفات التي تدفعهم لافتعال المشاكل في الأسواق والتي لا تضر الفرد نفسه فحسب بل تمزق النسيج الاجتماعي للمجتمع بأسره.
لاقت الخطبة ارتياحاً
ارسال الخبر الى: