باكستان صدام غير مسبوق بين الشرطة والجيش شمال غربي البلاد
في تطور أمني نادر وحساس، اندلع اشتباك مسلح، الخميس، بين قوات الجيش الباكستاني وعناصر من الشرطة في منطقة لكي مروت شمال غربي البلاد، ما أسفر عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، فيما لا تزال الأوضاع متوترة في المنطقة. وعقب المواجهات، تمكنت قوات الجيش من دخول المركز واعتقال عدد من عناصر لجان الأمن. وبعد ساعات، عُقدت مفاوضات بين الطرفين، طالب خلالها ممثلو الشرطة، أو ما يعرف بلجان الأمن، بالإفراج عن العناصر المعتقلين، إلا أن الجيش رفض ذلك.
وقال خالد خان، رئيس لجنة الأمن التي شكلها رجال الشرطة في منطقتي لكي مروت وبنو، إن قوات الجيش داهمت، في وقت متأخر من مساء الخميس، مركزاً للشرطة، أو ما يعرف بلجنة الأمن، في منطقة لكي مروت، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الجانبين أسفرت عن خسائر بشرية، من دون أن يحدد عددها أو ما إذا كانت تشمل قتلى أم جرحى.
وأضاف خان، في حديث للصحافيين، أن عناصر من الجيش الباكستاني وصلوا إلى المركز الأمني بملابس مدنية، وعندما حاول عناصر اللجان منعهم من الدخول، أطلقت قوات الجيش النار، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين وسقوط خسائر بشرية، من دون الإعلان عن حصيلة دقيقة.
/> إعلام وحريات التحديثات الحيةمساعٍ حكومية باكستانية إلى إحكام السيطرة على منصات التواصل
وأوضح خان، خلال مؤتمر صحافي أعقب المفاوضات، أن الحوار انتهى من دون التوصل إلى أي نتيجة، موضحاً أن ضباط الجيش يتهمون العناصر المعتقلين بالضلوع في أعمال إرهابية، مؤكداً أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة. وأضاف أن ممثلي اللجان طالبوا خلال المباحثات بالإفراج عن رفاقهم، لكن الجيش رفض ذلك، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تختار السلاح لإخضاعنا، مضيفاً: قلنا لهم افعلوا ما يحلو لكم، لكننا سنرد.
وتعد هذه المرة الأولى التي يقع فيها اشتباك مباشر بين أجهزة أمنية في باكستان، رغم أن الخلافات بين الشرطة والجيش تعمقت خلال السنوات الأخيرة. ويؤكد عناصر اللجان الأمنية، وهم من أبناء المنطقة، أنهم نظموا في مناسبات عدة احتجاجات
ارسال الخبر الى: