باكستان تعلن الحرب المفتوحة على أفغانستان وتوتر حدودي دام

أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، دخول بلاده في “حرب مفتوحة” مع الحكومة الأفغانية، مؤكداً عبر منصة إكس أن صبر إسلام آباد قد نفد تماماً، ويأتي هذا التصعيد الحاد في أعقاب تبادل ضربات عسكرية عنيفة بين الطرفين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، حيث اعتبر وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، أن الهجمات التي طالت مدينتي كابول وقندهار كانت رداً طبيعياً ومناسباً على ما وصفه بـ”العدوان السافر” من قبل حركة طالبان.
وشهدت الساعات الماضية انفجارات وإطلاق نار مكثف هز مدينتي كابول وقندهار، فيما أكد المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، تنفيذ عمليات انتقامية واسعة استهدفت مواقع الجيش الباكستاني في اتجاهي قندهار وهلمند، رداً على الغارات الجوية.
وأعلنت كابول على لسان متحدثها الرسمي السيطرة على أكثر من 15 نقطة عسكرية باكستانية خلال ساعتين فقط من بدء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد جملة وتفصيلاً، حيث أكد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن القوات الباكستانية لم تفقد أي موقع، بل ألحقت خسائر فادحة بصفوف الجيش الأفغاني.
وذكرت مصادر محلية في ولاية كونار أن العمليات العسكرية لا تزال جارية هناك، بينما أشارت وزارة الإعلام الباكستانية إلى أن الجانب الأفغاني هو من بدأ بإطلاق النار دون مبرر على مواقع في إقليم خيبر بختونخوا.
وتعود جذور هذا الصدام الأخير إلى غارات ليلية نفذتها باكستان مطلع الأسبوع على ولايتي ننكرهار وباكتيا، خلفت قتلى وجرحى، حيث قالت الأمم المتحدة إن 13 مدنياً لقوا حتفهم، بينما تحدثت طالبان عن 18 قتيلاً، نافيةً المزاعم الباكستانية باستهداف أكثر من 80 مسلحاً.
ويرى مراقبون أن العلاقات بين الجارين وصلت إلى نقطة حرجة بعد فشل جهود دبلوماسية قادتها قطر وتركيا للتوصل لاتفاق دائم، رغم نجاح وساطة سعودية مؤخراً في إطلاق سراح جنود باكستانيين أسرى، وتتهم إسلام آباد حكومة طالبان بإيواء جماعات مسلحة تشن هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو اتهام ترفضه كابول باستمرار.
ارسال الخبر الى: