انهيار الهدنة هل تتجه المواجهة الأمريكية الإيرانية نحو حرب شاملة في الخليج
عادت طبول الحرب لتقرع مجدداً في منطقة الخليج، مع تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى انهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في أبريل الماضي. وقد تسببت هذه التطورات في اضطرابات حادة بالأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط عقب إغلاق طهران لمضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
جاء هذا التصعيد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الهدنة، ليرد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بلهجة حادة قائلاً: الانتقام هو إرادة الأمة.

كيف انهارت الهدنة؟
بدأت شرارة التوتر الأخيرة في 6 يوليو، عندما استهدف الحرس الثوري الإيراني ثلاث سفن تجارية، من بينها ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية قبالة سواحل عمان. وفي اليوم التالي، نفذت الولايات المتحدة ضربات انتقامية ضد أهداف عسكرية إيرانية، لترد طهران بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة على القواعد العسكرية التي تتمركز فيها القوات الأمريكية في دول الخليج.
توسعت دائرة المواجهة لتشمل ضربات أمريكية دامية في مدن إيرانية، لا سيما الواقعة على طول مضيق هرمز، بينما شنت إيران هجمات استهدفت البحرين، الكويت، عمان، الأردن، وقطر، بالإضافة إلى استمرار استهداف الملاحة في المضيق.

بين مواجهات مارس والوضع الراهن
يرى المحللون أن النزاع الحالي يتطور من هجمات متبادلة إلى قتال مستمر ولكن بنطاق جغرافي أكثر تحديداً مقارنة بما شهدته المنطقة في فبراير ومارس الماضيين. فبينما كانت الجولة الأولى تتسم بهجمات جوية واسعة النطاق شملت عمق المدن الإيرانية، تتركز المواجهات الحالية حول مضيق هرمز والقواعد العسكرية.
وعلى عكس المرحلة السابقة التي شهدت استهدافاً مباشراً للبنى التحتية المدنية والنفطية، يبدو الطرفان حالياً أكثر حذراً في اختيار الأهداف، مع بقاء قنوات الحوار مفتوحة رغم استمرار العمليات العسكرية، حيث تلعب
ارسال الخبر الى: