انقطاع الإنترنت في إيران بين ضرورة أمنية وقمع إلكتروني
يستمر قطع الإنترنت الدولي في إيران منذ 8 يناير/ كانون الثاني الحالي، مخلفاً تداعيات واسعة النطاق طاولت مختلف مناحي الحياة اليومية للمواطنين الإيرانيين، فيما تبرّر السلطات هذا الإجراء بوصفه ضرورة قصوى لاستعادة الأمن والاستقرار، وبأنه سلاح لقطع دابر ما تسميه الفوضى المدبرة من الخارج. وبينما يعاني الطلاب وأصحاب الأعمال والعائلات من عواقب هذا العزلة، يرى محتجون في الداخل وقوى المعارضة الإيرانية في الخارج أن قطع الإنترنت بالكامل جاء لـتشديد القمع والتستر على ما حصل.
وقال الخبير التقني محمد جواد متبحر، لـالعربي الجديد، إن شائعات توفير خدمة ستارلينك مجاناً في إيران غير صحيحة، وأكد أن التحقق مع مواطنين لديهم هذا الجهاز قبل يومين أظهر أن الخدمة لا تزال تتطلب دفع المال، مضيفاً أنه حتى لو كانت الخدمة مجانية، فالحصول عليها يتطلب امتلاك أجهزة استقبال غير متوفرة إلّا عند قلة قليلة جداً. وأضاف متبحر أن الأجهزة الأمنية تمتلك معدات رصد قادرة على اكتشاف إشارات ستارلينك ومصادرة أجهزتها. ولفت إلى أن استخدام ستارلينك في إيران ممنوع حسب قانون أقره البرلمان خلال الحرب في يونيو/ حزيران الماضي، ويترتب عنه عقوبات جنائية صارمة، تصل في بعض الحالات التي تهدد الأمن، إلى السجن أو حتى الإعدام.
وحول وضع الإنترنت الحالي في إيران، أوضح متبحر أن الإنترنت الدولي للمؤسسات الإيرانية بدأ يعود تدريجياً منذ أيام. وذكر أن بعض المؤسسات التي كانت مسجلة قانونياً وتقدمت بطلبات رسمية لضمان استمرار العمل الإداري، أخذت عناوين اتصال رقمية (IP) منها، ثم رُبطَت واحدةً تلو أخرى بالإنترنت الدولي، مشيراً إلى أن بعض شركات الطيران والشركات الخاصة نجحت في استعادة الخدمة. وأكد أن شركته قدمت أيضاً طلباً لاستعادة الخدمة، وهي في انتظار الموافقة، متوقعاً أن يتاح الإنترنت للجمهور تدريجياً اعتباراً من منتصف الأسبوع المقبل، إذا لم تحصل تطورات مفاجئة أخرى في البلد على غرار هجوم أميركي محتمل.
وفي ما يتعلق بالإنترنت الداخلي، قال متبحر لـالعربي الجديد، إنه كان مقطوعاً في اليوم الأول ثم بدأ يعود تدريجياً في الأيام التالية، مشيراً إلى أن جميع
ارسال الخبر الى: