في انفصال أعظم خطبة عن جوهر موضوعها

145 مشاهدة

قدّر لي أن أحضر اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك في عاصمة عربية. ذهبت لصلاة العيد وحضرت خطبتها. تحدث الخطيب في حكم ذبح الأضحية وذوقيات العيد وأخلاقه ومعانيه الروحانية، إلا أنه لم يأت على ذكر أيٍّ من جراحات الأمة الإسلامية والتحدّيات الوجودية التي تواجهها، ولم يخص أيّاً من شعوبها المنكوبة بدعاء أو تنويه. عدتُ إلى الفندق، واستمعت على يوتوب إلى خطبة يوم عرفة في مسجد نمرة التي ألقاها قبل ذلك بيوم (الثلاثاء) الشيخ علي بن عبد الرحمن بن علي الحذيفي. كانت جافة متماوتة، لا تليق برمزية مناسبتها، كما أنها خلت من تقدير هيبة مكانها عند مشعر عرفات، وفوتت فرصة حضور أكثر من مليون ونصف المليون حاج مسلم من كل أصقاع الأرض. اللافت أن قطاع غزّة ولبنان كانا يدكَّان إسرائيلياً يومي عرفة والنحر (يوم عيد الأضحى)، وكان الناس فيهما يشعيّون شهداءهم بفعل المجازر الإسرائيلية. ذلك غيضٌ من فيض، إذ إن العدوان الوحشي الإسرائيلي مستمر منذ أكثر من عامين ونصف العام، وامتد ليشمل أيضاً سورية والعراق واليمن وقطر وإيران. حتى الخليج العربي نفسه، فإنه واقع بين فكّي الكماشة الأميركية والإيرانية، دع عنك جراحات نازفة في جسد الأمة، من كشمير إلى ميانمار، ومن تركمستان إلى الصومال. هذا عدا عن واقع الأمة المزري، ورزوح كثير من شعوبها تحت براثن التخلف والفساد والقمع الداخلي. لكن، أيّاً من هذا كله لم يجد صدى لدى خطيب عرفات تحديداً، وكثيرين من خطباء العيد في الدول العربية والإسلامية.

إسلاميّاً، يعدُّ يوما التاسع (عرفة) والعاشر (النحر) من شهر ذي الحجة الحرام أفضل الأيام في الإسلام. ليس هذا مجال نقاش الجوانب الشرعية والفقهية لهما. ما يهمنا هنا أنهما شهدا خطبتين هامتين وخالدتين للرسول الأكرم محمد عليه الصلاة والسلام في العام العاشر للهجرة (632 ميلادي). تعرف الأولى بـخطبة الوداع، وألقاها الرسول عليه السلام في يوم عرفة من موضع مسجد نمرة اليوم، وعاد وكرّر كثيراً من معانيها في اليوم التالي. في الخطبتين، بدأ الرسول بتعزيز ناظم العلاقة بين المسلمين وإطارها. أي شهر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح