انخفاضات في مبيعات فولكسفاغن يفتح المجال أمام سؤال البقاء مجددا
قالت شركة فولكسفاغن الألمانية لصناعة السيارات اليوم الاثنين إنها شهدت انخفاضا بنسبة 4.9% في تسليم السيارات في الربع الأخير من عام 2025، متأثرة بانخفاض الطلب في أميركا الشمالية والصين، ما فتح المجال مجددا أمام المصاعب التي تواجهها المجموعة في ظل الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية لا سيما من السوق الصينية، والتي جعلت سؤال بقاء الشركات التقليدية مثل فولكسفاغن يطرح بشدّة.
وسلمت الشركة مليونين و379 ألف و800 سيارة في الربع الرابع مقابل مليونين و502 ألف و300 سيارة في الفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفعت عمليات التسليم في أوروبا الغربية وأوروبا الوسطى والشرقية 5.6% و5.9% على الترتيب، بينما انخفضت المبيعات في الصين وأميركا الشمالية 17.4%.
وذكرت الشركة أن مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات في ذلك الربع ارتفعت 11.6%. وعلى غرار فولكسفاغن، أعلنت بي.إم.دبليو يوم الجمعة الماضي عن انخفاض المبيعات في الربع الأخير من عام 2025.
وعيّنت فولكسفاغن في ديسمبر/كانون الأول الماضي لودفيج فازيل رئيسا لاستراتيجية المجموعة واستراتيجية منتجات المجموعة والأمانة العامة بهدف تلافي التراجع في المبيعات الذي تعرضت له في السنتين الأخيرتين وتأثرت بدخول السيارات الكهربائية للسوق العالمية.
وأغلقت الشركة مصنعها للسيارات بالكامل في مدينة دريسدن بألمانيا في 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأوقفت الإنتاج، وسرّحت 300 موظف كانوا يعملون فيه، في خطوة فتحت النقاش حول مستقبل فخر الصناعة الألمانية.
ويُعد هذا الإغلاق الأول لخط إنتاج داخل ألمانيا في تاريخ الشركة، ما أثار مخاوف من زلزال صناعي في أوروبا، واحتمال إغلاق مزيد من مصانع السيارات، في ظل الركود الاقتصادي والمنافسة الصينية والآسيوية المتصاعدة.
من سيارة الشعب إلى إعادة الهيكلة... فولكسفاغن أمام اختبار البقاء
وتأثرت فولكسفاغن بكلفة الانتقال من عصر محركات الاحتراق إلى عصر البرمجيات والبطاريات والذي فرض استثمارات ضخمة في منصات كهربائية ومصانع وتجهيزات ومورّدين، بالإضافة إلى تزايد المنافسة عالمياً، خصوصاً من علامات صينية تضغط على الأسعار. لذلك تحولت إدارة فولكسفاغن في 2024 و2025 إلى مسار تخفيض تكاليف ومراجعة طاقة إنتاجية، مع تفاوض اجتماعي شائك في ألمانيا انتهى
ارسال الخبر الى: