انتكاسة جديدة للسعودية جنوبي اليمن تنذر بانزلاقها صوب حرب أهلية
تعرضت السعودية، الأربعاء، لانتكاسة جديدة جنوب اليمن بعد نحو شهر على سيطرتها على مناطق نفوذ الإمارات هناك، فإلى أين يتجه الوضع؟
مطلع الشهر الجاري، أعلنت السعودية عملية واسعة ضد الفصائل الإماراتية أطلقت عليها “استلام المعسكرات”، وانطلقت من محافظة حضرموت، أقصى حدودها شرقي اليمن. وعلى مدى أيام فقط تمكنت السعودية من حسم المعركة مع قرار الإمارات إخماد فصائلها عبر إعلانات متتالية بالولاء للسعودية، وهو ما نجح في الحفاظ على بقاء الفصائل الإماراتية دون تفكيك أو مساس بها.
ومع إسقاطها هضبة النفط بحضرموت، واصلت السعودية طريقها صوب عدن، أهم معاقل الانتقالي جنوبي اليمن، وحاولت من هناك إدارة الوضع جنوباً عبر شراء ولاءات ومرتبات وخدمات.
ومع أن الوضع خلال الأيام الماضية ساده الهدوء مع ترقب قادة الفصائل الإماراتية ما ستنتج عنه التحركات السعودية، إلا أن عودة التفجيرات والتظاهرات إلى عدن عُدّ من حيث التوقيت إعلاناً بفشل الإجراءات السعودية الأخيرة رغم ضخامة ما ضخته الرياض من أموال؛ فاستهداف قائد فصائل العمالقة المقرب من الرياض حمدي شكري بسيارة مفخخة في قلب عدن جاء بعد يوم فقط على إعلان السعودية انتهاء المرحلة الأولى من خطة إخراج المعسكرات من عدن، والتي شهدت إخلاء معسكر جبل حديد الاستراتيجي في المدينة.
وبغض النظر عمن يقف وراء التفجير أكان طرفاً محلياً أو إقليمياً، فإن الهدف بكل تأكيد لا يخرج عن إطار إبقاء المشهد عائماً بالدم فقط لكشف حجم الفشل السعودي بإدارة ملف اليمن وتحديداً الجنوب، لكن الأخطر في الأمر هو منحى الصراع نحو بعد مناطقي لطالما عانت منه المحافظات الجنوبية منذ تحررها من الاحتلال البريطاني وتحديداً في ثمانينيات القرن الماضي؛ فاستهداف الصبيحي يحمل دلالات بأن المستهدف من الضالع، والعملية ليست لاستهداف حمدي شكري الرجل الثاني بالعمالقة والساعد الأيمن لمستشار التحالف بعدن فلاح الشهراني، بل رسالة واضحة لمحمود الصبيحي الذي قبل بمقعد الزبيدي في المجلس الرئاسي، مما أثار حفيظة الضالع.
فعلياً، نجحت السعودية بالوصول إلى عدن، لكن بكل تأكيد جميع المؤشرات تؤكد فشلها في إدارة الوضع هناك مع تسعيرها حرباً مناطقية
ارسال الخبر الى: