انتخابات السويد اليمين يتقدم في النفوذ ويتراجع في الاستطلاعات
لا تدور الانتخابات البرلمانية السويدية (الريكسداغ)، المقررة في 13 سبتمبر/ أيلول المقبل، حول الحزب المتصدر فقط، بل حول من يستطيع تشكيل الحكومة. فالمعارضة في اليسار ويسار الوسط تتقدم في الاستطلاعات، بينما يكافح اليمين الحاكم للاحتفاظ بالسلطة، وسط صعود ديمقراطيي السويد، اليميني المتشدد، من حزب كان معزولاً سياسياً إلى لاعب محوري في معادلة الحكم.
وبعد أن دعم الحزب حكومة أولف كريسترسون من خارجها، يطالب زعيمه جيمي أوكيسون، هذه المرة، بمشاركة مباشرة ومقاعد وزارية مؤثرة إذا فاز اليمين. لذلك، تبدو الانتخابات اختباراً مزدوجاً، فهل يستطيع اليمين البقاء في السلطة وإدماج حليفه القومي المتشدد من دون خسارة الناخبين الوسطيين؟
أرقام صعبة أمام حكومة كريسترسون
تقدم أحدث الأرقام الرسمية صورة غير مريحة للحكومة. ففي استطلاع هيئة الإحصاء السويدية (SCB) في مايو/ أيار الماضي، حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على 33.9%، مقابل 18.3% لديمقراطيي السويد و17.3% للمعتدلين. وحصل اليسار على 8.6%، والخضر على 6.6%، والوسط على 6.1%، والديمقراطيون المسيحيون على 4.5%، بينما بقي الليبراليون عند 2.5%، دون عتبة دخول البرلمان البالغة 4%، وبلغت نسبة المترددين 19.6%.
لا تختبر الانتخابات مستقبل الحكومة فقط، بل مدى قدرة اليمين القومي على الانتقال من الهامش إلى قلب السلطة، وما إذا كان ذلك سيشكل نموذجاً جديداً في السياسة الأوروبية.
وقد يغير فشل حزب الليبراليين في دخول البرلمان ميزان القوى، ويجعل احتفاظ اليمين بالسلطة أكثر صعوبة. وتزداد المفارقة لأن الليبراليين أصبحوا جزءاً من مشروع يعتمد بصورة متزايدة على ديمقراطيي السويد، في وقت قد يكون فيه الناخبون الوسطيون أقل استعداداً لقبول اتساع نفوذ الحزب القومي. وبجمع أحزاب المعارضة الأربعة، الاشتراكيين الديمقراطيين واليسار والخضر والوسط، يصل مجموعها إلى 55.2%، مقابل 42.6% لأحزاب معسكر الحكومة، بفارق 12.6 نقطة مئوية.
لكن الفارق ليس ثابتاً. ففي آخر استطلاع لفيريان وهيئة البث العام في يونيو/ حزيران الماضي، تقلص إلى 9.4 نقاط، مع حصول الاشتراكيين الديمقراطيين على 31.6%، وديمقراطيي السويد على 18.9%، والمعتدلين على 17.1%، واليسار على 8.7%، والخضر على 7.8%، والديمقراطيين المسيحيين على 6%، والوسط على 5.4%، فيما
ارسال الخبر الى: