انتخابات اتحاد كتاب مصر يا زمان الوصل بالمجد القديم
في انتخابات اتحاد كتاب مصر الأخيرة، لم يكن السؤال الحقيقي من سيفوز، بقدر ما تعلق بإمكانية التغيير، غير أن النتائج التي أُعلنت بعد يوم طويل من التصويت وساعات ممتدة من الفرز، جاءت لتؤكد أن ما جرى لم يكن إلا إعادة ترتيب هادئة داخل البنية نفسها. وبعكس ما يُفترض أنه كيان يمثل الكتّاب، فإن الشهرة الأدبية أو القيمة الإبداعية لا تحسم نتائج الانتخابات بقدر ما تفعل القدرة على التواصل، والحضور داخل الأنشطة، وبناء الكتل التصويتية.
الانتخابات التي جرت يوم الجمعة الماضي، بمشاركة 85 مرشحاً على 30 مقعداً، وبحضور نحو 714 عضواً من أصل 1667 ممن لهم حق التصويت، تكشف عن صورة أكثر تعقيداً، إذ يعكس فوز رئيس الاتحاد علاء عبد الهادي، واستمراره في قلب المعادلة مؤشراً على طبيعة المرحلة، حيث الجسم الممثل للكتاب لم يعد يستقطب كتاباً شباباً لعدم وجود برامج وورش تناسب التغيرات التي لحقت بمهنة الكتابة، وغياب دعم مؤلفاتهم لنشرها ورقياً أو إلكترونياً، بالإضافة إلى تهم بالفساد وإهدار المال العام، وعجزه عن تأمين حقوق أساسية أهمها توفير العلاج لأعضاء الاتحاد.
منذ توليه رئاسة الاتحاد عام 2015 خلفاً للكاتب محمد سلماوي، ارتبط اسم علاء عبد الهادي بعدد من الملفات الجدلية داخل الوسط الثقافي، من بينها شروط القيد في الاتحاد، التي رأى بعض الكتّاب خاصة من الأجيال الأحدث أنها تميل إلى الانغلاق ولا تواكب تحولات النشر الجديدة، في مقابل دفاع الإدارة عنها باعتبارها ضمانة للحفاظ على معايير المهنة. كما طاولت الانتقادات دور الاتحاد في قضايا حرية التعبير، حيث اعتبر بعض المثقفين أن حضوره في هذا الملف لم يعد بالوضوح والتأثير ذاتهما اللذين ميّزا فترات سابقة. وإلى جانب ذلك، ظهرت بين الحين والآخر خلافات داخلية بين الأعضاء، وُجهت فيها انتقادات لطريقة إدارة النقاشات واتخاذ القرار من خلال تهميش الآراء المعارضة لعلاء عبد الهادي، وهي كلها ملفات لا تنفصل عن طبيعة أي كيان نقابي، لكنها في الوقت نفسه تضع رئاسته تحت اختبار دائم.
في هذه الانتخابات، كان لافتاً غياب الكتلة المعارضة القادرة
ارسال الخبر الى: