ا سعود اليوسفي التحالف والمؤتمر الشعبي العام شراكة الموقف في مواجهة الانقلاب ودعم المملكة
27 مشاهدة
alt="ا/ سعود اليوسفي"/>من الإنصاف عند قراءة المشهد اليمني خلال السنوات الماضية، ألا نتعامل مع دور المؤتمر الشعبي العام بمعزل عن التحولات الكبرى التي شهدتها اليمن والمنطقة، ولا أن نختزل العلاقة بين المؤتمر والمملكة العربية السعودية في مرحلة أو موقف عابر. فالعلاقة بين البلدين والشعبين أعمق من الحسابات السياسية الآنية، وقد أثبتت الأحداث أن أمن اليمن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والمنطقة.
عندما انطلقت عاصفة الحزم في 26 مارس 2015 بقيادة المملكة العربية السعودية، جاء التدخل استجابة لطلب السلطة الشرعية اليمنية، وفق ما أعلنته المملكة والتحالف في حينه.
وفي تلك المرحلة، كان المؤتمر الشعبي العام حزبا واسع الحضور في الدولة والمجتمع، إلا أن مواقفه لم تكن واحدة؛ فقد انقسمت قياداته بين مواقف مختلفة تجاه التحالف، وبرز لاحقا جناح من قيادات المؤتمر في الرياض أعلن تمسكه بالشرعية وشكر المملكة ودول الخليج على مساندتها لليمن.
ومن هنا، فإن الحديث عن دور المؤتمر الشعبي العام في مساندة المملكة ينبغي أن يكون حديثا دقيقا، بعيدا عن المبالغة أو التعميم. فقد كان لقيادات مؤتمرية موالية للشرعية حضور سياسي وإعلامي في دعم التحالف، كما شارك عدد من الشخصيات المؤتمرية في جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة والجيش والقوى المساندة للشرعية، في الوقت الذي اتخذت فيه قيادات مؤتمرية أخرى مواقف مختلفة.
لقد كانت المملكة العربية السعودية، طوال هذه المرحلة، أمام تحد أمني وسياسي كبير على حدودها الجنوبية، بينما كان اليمن يواجه خطر الانقسام والانقلاب وانهيار مؤسسات الدولة. ولذلك لم تكن المواجهة مجرد معركة عسكرية، بل كانت معركة للحفاظ على الدولة اليمنية ومنع تحويل اليمن إلى ساحة تهدد أمن المملكة ودول الخليج.
وفي المقابل، فإن من واجب القوى السياسية اليمنية، وفي مقدمتها القوى الوطنية ذات التاريخ والحضور، أن تدرك أن الوقوف مع المملكة في مواجهة التهديدات التي استهدفت أمنها لم يكن مجرد موقف سياسي وإنما تعبير عن عمق المصالح المشتركة بين اليمن والسعودية.
لقد وقفت المملكة في لحظات صعبة إلى جانب اليمن، وتحملت أعباء سياسية وعسكرية وإنسانية