اليمن أمام مفترق طرق تسوية معدلة أم حرب واسعة
منذ إعلان الحوثيين، في 20 يوليو/تموز الماضي، مرحلة جديدة من التصعيد العسكري ضد السعودية والداخل اليمني، تحت شعار الحصار بالحصار، تُطرح أسئلة بشأن إمكانية العودة إلى هدنة 2022 والمسار السياسي عبر خريطة الطريق الأممية، وهل اليمن يقترب من حرب واسعة أم تصعيد يهدف إلى إنتاج صيغة معدلة من اتفاق تسوية أو خريطة طريق جديدة؟
وقالت مصادر حكومية يمنية لـالعربي الجديد إن مباحثات تُجرى في مسقط بهدف استعادة مسار الحل السياسي، لكن التصعيد الحوثي الأخير نقل الأزمة اليمنية إلى مرحلة من التصعيد العسكري، تتسع مساراته وآفاقه يوماً بعد آخر، على حساب فرص الحل السياسي، وفق المصادر. المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، كان قد أوضح، خلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن في 13 أغسطس/آب الحالي، أنه لا يزال مقتنعاً بإمكانية التوصل إلى مخرج عبر المفاوضات، رغم خطورة المرحلة الحالية. وأشار إلى إجرائه، خلال الأسابيع الأخيرة، اتصالات وزيارات مكثفة مع الأطراف اليمنية، بدعم من جهات إقليمية فاعلة، شملت الرياض ومسقط، وطرح خلالها سبلاً لخفض التصعيد ورسم مسار موثوق نحو حل سياسي، مؤكداً أن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين اشترطتا عدداً من العناصر المطلوبة لتحقيق العودة إلى مسار الحل السياسي.
مصادر حكومية يمنية: مباحثات تُجرى في مسقط بهدف استعادة مسار الحل السياسي
وبرز في الساعات الماضية إعلان الحوثيين استهداف مصفاة نفط تابعة لشركة أرامكو في جازان جنوبي السعودية على ساحل البحر الأحمر أمس الثلاثاء بعدد من الطائرات المسيّرة، بحسب ما أفادت وكالة سبأ بنسختها التابعة للحوثيين.
في المقابل، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً في الرياض، أول من أمس الاثنين، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أمر خلاله بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، بالتنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للمليشيات (الحوثية)، كما شدد على إبقاء حالة الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات والمحاور عند أعلى مستوياتها.
لا مكان لخريطة الطريق الأممية
وتقول الباحثة في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية،
ارسال الخبر الى: