اليمن سلع مخزنة تباع بأسعار الحرب المرتفعة

46 مشاهدة

شهدت أسواق اليمن حالة من الارتباك السعري خلال موسم عيد الفطر، الذي حل هذا العام في ظل تصاعد الحرب في المنطقة، حيث برزت ظاهرة إعادة طرح سلع مخزنة منذ أشهر، وعلى رأسها المكسرات والزبيب، بأسعار مرتفعة بدعوى زيادة تكاليف الشحن والتأمين المرتبطة بما يعرف بـمخاطر الحرب. وفي جولة ميدانية لـالعربي الجديد في أسواق صنعاء، لوحظ تدفق كميات كبيرة من السلع المستوردة، خصوصاً من الصين، وجرى طرحها في الأسواق خلال فترة العيد بأسعار جديدة، مستفيدة من ارتفاع الطلب الموسمي. غير أن اللافت، بحسب متعاملين في السوق، أنّ هذه السلع لم تصل حديثاً، بل كانت موجودة في مخازن التجار قبل اندلاع الأزمة الأخيرة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا السلوك يعكس محاولة بعض التجار الاستفادة من الأجواء العامة المشحونة والتقلبات في سلاسل الإمداد، لتبرير زيادات سعرية لا ترتبط فعليا بكلفة الاستيراد الحالية، بل بما يمكن وصفه بـتسعير نفسي مرتبط بالمخاوف من الحرب. في هذا السياق، يقول المحلل الاقتصادي وفيق صالح إن الأسعار في بعض الأسواق، بخاصة في تعز، ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30% و40%، وفقا لتقديرات تجار جملة وتجزئة، مشيرا إلى أن كبار المستوردين يبررون هذه الزيادة بارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين.

غير أن صالح يشكك في وجاهة هذا التبرير، موضحاً أن جزءاً كبيراً من السلع المعروضة حالياً، بخاصة المكسرات والزبيب، جرى استيراده قبل أشهر، ولا يخضع فعلياً للزيادات الأخيرة في تكاليف الشحن، ما يجعل إعادة تسعيرها وفق الظروف الجديدة أمراً غير مبرر اقتصادياً. ويضيف أن هذه الممارسات تكشف عن خلل في آليات الرقابة على الأسواق، حيث يتم تحميل المستهلك النهائي أعباء لا ترتبط مباشرة بتكلفة الإنتاج أو الاستيراد، بل بسلوكيات تسعير قائمة على استغلال الأزمات.

تسعير مركزي

وفي المقابل، يشير تجار تجزئة إلى أنهم لا يتحكمون في الأسعار، مؤكدين أن الأسعار الجديدة تفرض عليهم من قبل تجار الجملة، ما يعكس وجود حلقة تسعير مركزية تتحكم في السوق. ويطالب صالح الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة، بالتدخل لضبط الأسواق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح