اليمن مخاوف من أزمة وقود بسبب الحرب
تستمر أسعار النفط في الارتفاع بصورة تثير القلق في اليمن الذي يعتمد بشكل كلي على استيراد احتياجاته من الوقود وسط اضطراب واسع في الممرات البحرية والأسواق الدولية، مع تصاعد كبير للحرب في المنطقة.
ويظهر الارتباك على السلطات المتعددة في البلاد بخصوص ما يجري في المنطقة بسبب الحرب في إيران وتأثيره المباشر على أسعار النفط في الأسواق العالمية واضطراب حركة الشحن البحري واستهداف الدول المنتجة والتي تمثل أهمية بالغة لليمن الذي يعتمد عليها في استيراد وشراء احتياجاته من المشتقات النفطية. وفي الوقت الذي سارعت فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في إعلان توفر مخزون كافٍ من السلع الغذائية، خاصةً القمح والدقيق؛ إلا أنها لم تأتِ على ذكر الوقود وما إذا كان هناك مخزون متوفر في الأسواق المحلية والمدة التي يغطيها في ظل ما تشهده الأسواق العالمية من ناحية ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات والتعقيدات الحاصلة في النقل والتأمين، مع ارتفاع التكاليف إلى مستويات قياسية.
في السياق، أكد الخبير الجيولوجي المتخصص في النفط والغاز عبد الغني جغمان، في تصريح لـالعربي الجديد، أن الأزمة بدأت في أسعار الغاز ومن ثم في أسعار البترول حيث استجابت الأسواق العالمية لما يحدث في الخليج العربي بصورة مباشرة. غير أن الأهم من وجهة نظر جغمان المدة التي ستستمر فيها الحرب في ظل إغلاق مضيق هرمز، وكذا في ظل إيقاف إنتاج شركة أرامكو وهذه نقطة مهمة ينبغي التنبه لها، إضافة إلى إيقاف مشاريع الغاز العملاقة في قطر، لذا فكان من الطبيعي أن تستجيب الأسواق بشكل مباشر بسبب كل هذه المستجدات.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةاليمن يستنفر للتعامل مع ارتدادات الحرب والأولوية لحماية المعيشة
ويرى جغمان أن اليمن جزء من المجتمع الدولي ويشتري النفط الآن بسعر عالمي ويباع في اليمن بسعر عالمي كذلك بالنظر إلى كونه لم يعد مدعوماً نهائياً كما كان في السابق، لكن ما يحدث في المنطقة والأسواق العالمية لا يعتبر مبرراً لزيادة الأسعار بشكل مفاجئ في البلاد، لذا يجب على السلطات المعنية التنبه إلى هذا الأمر
ارسال الخبر الى: