اليمن بلد فقير أم بلد منهوب

منذ اندلاع الحرب على اليمن عام 2015، حاولت السعودية تبرير تدخلها العسكري بشعارات “إعادة الشرعية” و“مواجهة النفوذ الإيراني”. لكن مع مرور السنوات، تبيّن أن الحرب تجاوزت أهدافها المعلنة، لتتحول إلى مشروع هيمنة وسيطرة على القرار اليمني، ونهب مباشر وغير مباشر لثروات البلاد الطبيعية والاقتصادية.
فاليمن، رغم فقره الظاهري، يمتلك ثروات نفطية وغازية ومعدنية وموقعًا جغرافيًا بالغ الأهمية. وما جرى خلال سنوات الحرب يكشف أن السعودية لم تكن فقط طرفًا عسكريًا، بل لاعبًا اقتصاديًا يسعى لإعادة تشكيل اليمن كدولة تابعة ومنزوعة السيادة.
ويُصوَّر اليمن غالبًا كأفقر دولة في شبه الجزيرة العربية، بينما في الحقيقة أن اليمن يمتلك:
احتياطات نفط وغاز خصوصًا في محافظات مأرب، شبوة، وحضرموت.
ثروات معدنية واعدة (ذهب، زنك، نحاس).
شريطًا ساحليًا طويلًا وموقعًا استراتيجيًا على باب المندب.
لذلك السيطرة على النفط والغاز هو جوهر التدخل السعودي فقد عملت السعودية على:
فرض حكومة يمنية تابعة سياسيًا واقتصاديًا.
نقل إدارة الموارد النفطية والغازية إلى خارج الرقابة الوطنية.
تصدير النفط من شبوة وحضرموت دون أن تنعكس عائداته على الشعب اليمني.
عائدات النفط لم تُستخدم لدفع الرواتب أو تحسين الخدمات، بل أُودعت في حسابات خارجية أو خضعت لإدارة سعودية غير شفافة. في المقابل:
مُنع البنك المركزي في صنعاء من الوصول إلى عائدات الدولة.
فُرض حصار اقتصادي خانق.
استُخدم سلاح العملة والرواتب كأداة ضغط سياسية.
وهكذا، جُوّع الشعب اليمني بينما تُهرّب ثرواته. كما سعت السعودية، إلى جانب حلفائها، للسيطرة على:
الموانئ الحيوية.
الممرات البحرية.
الجزر اليمنية ذات الموقع الاستراتيجي.
هذه السيطرة لم تكن أمنية فقط، بل اقتصادية وتجارية، تهدف إلى التحكم بالتجارة اليمنية، ومنع اليمن من الاستفادة من موقعه البحري.
إبقائه تابعًا اقتصاديًا للموانئ السعودية. بعد ما فرض الحصار على اليمن الحصار الذي دمّر الزراعة والصناعة.
عطّل الموانئ والمطارات.
زاد من الاعتماد على الاستيراد عبر قنوات خاضعة للرقابة السعودية.
وبهذا، لم تكتفِ السعودية بنهب الموارد، بل أعادت تشكيل الاقتصاد اليمني ليبقى عاجزًا وغير مستقل.
ومع مرور الوقت، تراجع الخطاب السعودي من “حسم عسكري”
ارسال الخبر الى: