خالد اليماني استقرار السعودية وحرية الملاحة يتطلبان عودة دولة الجنوب الجنوبيون يسعون إلى حل اتحاد فشل استمر لأكثر من ثلاثة عقود
73 مشاهدة
كتب:خالد اليمانيفي 26 سبتمبر 1962، أطاح انقلاب في اليمن بالإمام محمد البدر، الذي تمكن من الفرار من صنعاء إلى الحدود السعودية. وعلى الفور وصلت القوات المصرية بسرعة لتأمين النظام القومي العربي الجديد، لكن السلطات السعودية رأت في الوجود المصري في صنعاء تهديداً لأمنها القومي وموّلت بقايا الإمامة. ومن جهتها، رأت القاهرة في الإجراءات السعودية مخططاً رجعياً لاحتواء مسعى الرئيس المصري جمال عبد الناصر لنشر القومية العربية.
ورغم أن الروايات الإعلامية آنذاك وصفت الحرب الأهلية اليمنية الجارية حينها بأنها معركة بين الجمهوريين والملكيين، إلا أنها كانت أعقد بكثير، من حيث ان الطرفين سعيا إلى استغلال الولاءات القبلية المتغيرة. بل أنشأ المصريون مكتباً للشؤون القبلية ووزعوا إعانات بلغت في بعض الأحيان عشرات الآلاف من الجنيهات شهرياً.
حرب اليمن اليوم معقدة بالقدر نفسه، حتى وإن كان الدبلوماسيون والصحفيون يختزلونها غالباً في صراع بين فصائل مدعومة من السعودية وإيران.
في إحدى الحكايات الشهيرة من حصار صنعاء 1967–1968، وقف مشايخ قبائل طوق صنعاء مع الحسن حميد وهم ينظرون من قمة جبل نقم إلى صنعاء وهي على وشك الانهيار. وعندما حثّهم الأمير على إنهاء المهمة، طالب المشايخ أولاً بتعجيل وصول المزيد من الذهب السعودي. وفي النهاية فشل الحصار بعد 70 يوماً.
حرب اليمن اليوم معقدة بالقدر نفسه، حتى وإن كان الدبلوماسيون والصحفيون يختزلونها غالباً في صراع بين فصائل مدعومة من السعودية وإيران. وعدم الاعتراف بدوافع اليمنيين الجنوبيين يؤدي بالحكومة المعترف بها دولياً ورئيسها المعيّن سعودياً إلى الفشل في النهاية في القتال ضد الحوثيين. وتصر حكومة الرئيس رشاد العليمي، التي تعمل من منفاها في الرياض، على أن يقاتل الجنوبيون لاستعادة صنعاء نيابة عنها، من دون أي وعد بحق الجنوب في تقرير مصيره. وتستخدم الرياض اللغة نفسها التي يستخدمها وكلاؤها: حوار جنوبي–جنوبي تحت الوصاية السعودية، على أن تنقل نتائجه لموافقة السلطات الشمالية.
مثل هذا النموذج لا ينجح. عندما تستمد حكومة يمنية شرعيتها من مموليها السعوديين لا من شعبها، فإن النتيجة ليست الهدف المعلن للسعودية وهو الأمن على
ارسال الخبر الى: