الوضع الرمادي يرهق أهالي غزة معاناة وموت بطيء
لا يزال أهالي غزة يشعرون بأنهم عالقون في ما يمكن وصفه بـالوضع الرمادي، وهي مرحلة ضبابية لا حرب فيها معلنة ولا راحة وهدوء يتيحان لهم التقاط أنفاسهم، بعد حرب مدمّرة وقاسية استمرت أكثر من عامين، ولم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025. تلك الحالة القاسية التي يعيشها أهالي غزة تتأرجح بين هدوء هش وتصعيد مفاجئ، تخضع عملياً للأهواء الإسرائيلية، وتترك الفلسطينيين في دائرة قلق مفتوحة بلا أفق واضح. ويسجّل يومياً الفلسطينيون سقوط شهداء وجرحى نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة لأماكن النزوح وللمناطق المحاذية لما بات يُعرف بـالخط الأصفر. ولم يشعر أهالي غزة بأي استقرار حقيقي منذ وقف إطلاق النار؛ فالطائرات الحربية والاستطلاعية لا تغيب كلياً عن السماء، والتهديدات الأمنية والتوغلات المحدودة والتصعيد المفاجئ باتت جزءاً من المشهد اليومي. ويخلق هذا الواقع حالة خوف مزمن لدى الأهالي الذين يعيشون على وقع الترقب، غير قادرين على التخطيط ليومهم التالي، خشية أن ينهار الهدوء في أي لحظة.
محمد عبد الرحمن: لا نعيش حرباً معلنة، لكننا أيضاً لا نعيش سلاماً
معاناة أهالي غزة
ومع كل توتر أمني جديد وتصعيد إسرائيلي، تتراجع كميات السلع المتوفرة في الأسواق وترتفع الأسعار بشكل جنوني، لتصبح المواد الأساسية عبئاً يومياً على كاهل العائلات التي استنزفتها الحرب وفقدت مصادر دخلها. ويقول الفلسطيني محمد عبد الرحمن (41 عاماً)، وهو أب لخمسة أطفال، من حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، إن وقف إطلاق النار لم يغير شيئاً من واقع الخوف الذي يعيشه الجميع، وهو لا يزال غير قادر على العودة إلى منطقته السكنية أو حتى رؤية ركام بيته. ويضيف عبد الرحمن في حديثٍ لـالعربي الجديد: نحن لا نعيش حرباً معلنة، لكننا أيضاً لا نعيش سلاماً. كل يوم ننام ونحن غير متأكدين إن كنا سنستيقظ على قصف جديد أو تصعيد مفاجئ، هذه الحالة المتقلبة تقتلنا نفسياً أكثر من الحرب نفسها... قبل يومين فقط (السبت الماضي) استشهد 31 فلسطينياً في تصعيد مفاجئ.
وفي ظل هذه الحالة الرمادية، يجد أهالي
ارسال الخبر الى: