من الهيروين الثقافي إلى ماغا كيف تحول جيه دي فانس من أشرس منتقدي ترمب إلى ذراعه اليمنى
في خطوة تعكس التناقض الصارخ في المشهد السياسي الأمريكي، أعادت مجلة ذي أتلانتيك تسليط الضوء على مقال كتبه جيه دي فانس قبل 10 سنوات (في 4 يوليو/تموز 2016)، وذلك تزامناً مع الذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة. المقال الذي نُشر في وقت كان فيه فانس من أشد المناهضين لترمب، يطرح اليوم تساؤلات جوهرية حول التحول الجذري في مسيرته السياسية ليصبح نائباً للرئيس والمرشح الأبرز لقيادة تيار ماغا (MAGA) في انتخابات 2028.
وتشير المجلة إلى أن فانس كان قد تنبأ في مقاله بأن الناخبين سيدركون يوماً ما الحقيقة بشأن دونالد ترمب، معتبرة أن تلك اللحظة قد حانت بالفعل.
أبرز محاور رؤية فانس في 2016
استند فانس في تحليله آنذاك إلى تجربته الشخصية في مجتمعات ولاية أوهايو التي عانت من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي. وقد صاغ رؤيته في النقاط التالية:
- تشخيص القاعدة الشعبية: أكد فانس أن مؤيدي ترمب ليسوا متطرفين بطبعهم، بل هم فئات مجتمعية مهمشة تعاني من البطالة وتفكك الأسر وفقدان الثقة في المؤسسات الحكومية، مما جعلهم بيئة خصبة للخطاب الشعبوي.
- أفيون الجماهير: أطلق فانس وصفاً حاداً على ترمب آنذاك، مشبهاً إياه بـ الهيروين الثقافي، واصفاً وعوده الانتخابية بأنها أشبه بـ إبرة في وريد أمريكا، حيث تمنح الناخبين شعوراً مؤقتاً بالقوة دون تقديم حلول جذرية للأزمات الهيكلية.
- الرهان على الوعي: توقع فانس أن يكتشف الناخبون عجز ترمب عن حل مشاكلهم الحقيقية، داعياً إياهم إلى البحث عن بدائل واقعية بعيداً عن الشعارات الرنانة.
تساؤلات حول التحول السياسي
أثار انتقال فانس من معارض شرس إلى حليف وثيق لترمب جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية. وخلال حملته الانتخابية لمجلس الشيوخ، برر فانس هذا التحول بمراقبته لأداء ترمب خلال فترة ولايته الأولى، معتبراً أن تجربته في السلطة غيرت من قناعاته السابقة تجاه سياسات ترمب وقدرته على القيادة.








ارسال الخبر الى: