الهروب من فخ الاحتواء الرئيس العليمي يعيد صياغة الخطر الحوثي عالميا
الميثاق نيوز، تقرير خاص، لسنوات طويلة، ظلت أروقة الدبلوماسية الدولية تنظر إلى الأزمة اليمنية من منظار ضيق، يحصرها في مربع الخلاف السياسي أو الأزمة الإنسانية التي يمكن حلها عبر سياسات الاحتواء وتقديم الحوافز.
غير أن هذا المشهد شهد انقلاباً جذرياً في السردية، قاده مجلس القيادة الرئاسي لانتزاع اعتراف دولي بحقيقة الصراع، محولاً البوصلة من البحث عن كيفية استيعاب الحوثيين إلى ضرورة حماية الدولة اليمنية والإقليم والملاحة الدولية .
تحطيم سردية المظلومية في المحافل الدولية
يروي الدكتور رشاد العليمي أن المجتمع الدولي كان يتبنى سردية واحدة عكست نفسها في مواقف اتسمت بالمهادنة على مدار عقد من الزمن.
وأوضح العليمي أن تلك السردية كانت تصور جماعة الحوثي كـ مجموعة مظلومة ينبغي إشراكها في اتفاق سياسي، وهو ما تجلى في محادثات الكويت وبيرن، وصولاً إلى اتفاق استوكهولم الذي أوقف استعادة ميناء الحديدة تحت ضغوط دولية هائلة.
وقال العليمي إن الحكومة الشرعية خاضت معركة دبلوماسية شرسة لتغيير هذا الفهم، مستخدمة منصات دولية رفيعة مثل مؤتمر ميونخ للأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لطرح وجهة نظر بديلة.
وشدد الرئيس في خطاباته أمام قادة العالم على أن هذه الجماعة ليست مشروع سلام، بل هي ميليشيا إرهابية مرتهنة لمشروع إيراني استثماري طويل الأمد يهدف للسيطرة على باب المندب.
التحول الكبير: من شركاء إلى إرهابيين
لم تكن عملية تغيير القناعات الدولية نتاج خطابات فحسب، بل كانت نتيجة سلوك الميليشيات الذي فضح نفسه أمام العالم، خاصة بعد استهداف المنشآت النفطية في أكتوبر 2022، ما أدى لفقدان الحكومة 70% من مواردها.
وأكد العليمي أن السنوات الأربع الماضية شهدت تحولاً غير عادي؛ حيث انتقل المجتمع الدولي من وهم الوصول لتسوية تقليدية إلى تصنيف الجماعة كميليشيا إرهابية من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى.
وقال العليمي إن الدولة اليمنية اليوم أصبحت تعزز موقفها سياسياً وقانونياً، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي بات يقر علانية بـ الخطأ في عدم تصنيف الحوثيين سابقاً.
هذا التحول منح الحكومة الشرعية تفويضاً أخلاقياً وسياسياً لإعادة بناء مؤسساتها تحت مظلة حشد
ارسال الخبر الى: