من الهتاف إلى التشريع كيف تبنت أوروبا سياسة الترحيل القسري كأجندة رسمية
من الهتاف إلى التشريع: كيف تبنت أوروبا سياسة الترحيل القسري كأجندة رسمية؟
2026/07/01 - الساعة 02:37 مساءاً (متابعات)
لم يعد هتاف أعيدوهم إلى بلدانهم! (Send them back!) الذي صدحت به حناجر نواب اليمين المتطرف في أروقة البرلمان الأوروبي مجرد شعار انتخابي أو استفزاز لفظي، بل تحول إلى ركيزة أساسية في التشريعات الأوروبية الجديدة.
ففي 17 يونيو/حزيران 2026، أقر البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة قانون مراكز العودة للمهاجرين المرفوضة طلباتهم، في خطوة تمثل تحولاً جذرياً في السياسة الإدارية للاتحاد الأوروبي تجاه ملف الهجرة.
اليمين المتطرف يفرض أجندته
يرى مراقبون أن إقرار هذا القانون يمثل انتصاراً سياسياً لليمين المتطرف، حيث تماهت القوى التقليدية مع أطروحاته الراديكالية. وبينما احتفى اليمين التقليدي بالقرار واصفاً إياه بـالخطوة التاريخية، تباهت تيارات اليمين المتطرف بكونها الموجه الأيديولوجي لهذه المفاوضات، مما يؤكد أن رؤيتهم لملف الهجرة باتت تملي أجندة القارة العجوز.
تسمح السياسة الجديدة للدول الأعضاء بإقامة مراكز لإعادة المهاجرين في دول ثالثة، وهو ما يعتبره خبراء تخلياً من الاتحاد الأوروبي عن منظومة الحماية الدولية، واستبدالها بنهج يعتمد على إبعاد طالبي اللجوء عن الحدود الجغرافية للاتحاد.
خصخصة الحدود ومخاطر انتهاك الحقوق
تعتمد الاستراتيجية الجديدة على منطق المقاولة من الباطن، عبر تعهيد إدارة الهجرة لدول خارج الاتحاد، في مسار بدأ باتفاقيات مع دول مثل تركيا وليبيا وتونس، وتطور الآن ليشمل مراكز احتجاز وإعادة خارج الحدود.
يحذر المدافعون عن حقوق الإنسان من نشوء مناطق رمادية قانونية داخل هذه المراكز، حيث يصعب ضمان حق اللجوء أو الطعن في قرارات الترحيل، مما يفتح الباب أمام انتهاكات قانونية وإنسانية واسعة، خاصة مع استعداد الاتحاد للتعاون مع أنظمة سلطوية تضمن منع وصول المهاجرين.
الكاتبتان: القوى التقليدية، التي كانت ترفض سابقا مقترحات اليمين المتطرف، أصبحت تتبنى جزءا كبيرا منها تحت ضغط تصاعد الشعبوية والاعتبارات الأمنية.
وفي ظل سعي المفوضية الأوروبية لرفع كفاءة عمليات الترحيل التي لا تتجاوز حالياً 20%، يرى محللون أن هذا السباق المحموم نحو الفعالية الرقمية يشرعن سياسات قاسية، حيث يُعامل المنفيون كسلع سياسية،
ارسال الخبر الى: