زهرة النيل تهدد أنهار العراق ومخاوف من بلوغها الأهوار
بعدما راحت زهرة النيل، التي توصَف بأنّها غازية، تجتاح خمس محافظات في العراق أخيراً، أصدرت وزارة الموارد العراقية تحذيرات، ولا سيّما وسط مخاوف من بلوغها الأهوار جنوبي البلاد. وتتجدّد أزمة زهرة النيل في كلّ عام، إذ إنّها تتمدّد في أنهار العراق وجداوله فتؤرّق الفلاحين وأصحاب المزارع، علماً أنّ ذلك مستمرّ منذ نحو 20 عاماً.
وتمضي الحكومة العراقية في مكافحة ما تصفه بأزمة بيئية سنوية، فـزهرة النيل تُعَدّ من أخطر النباتات الغازية، مع العلم أنّها تستهلك كميات كبيرة من المياه، فيما تعيق وصول الضوء إلى المياه وتؤدّي إلى تراجع مستوى الأوكسجين، الأمر الذي يهدّد حياة الكائنات المائية، وقد يؤدّي إلى انقراضها تدريجياً من عدد من البيئات.
وعلى الرغم من أنّ زهرة النيل (إيكورنيا)، التي تُعرَف كذلك باسم ورد النيل، تأتي بأزهار بديعة بنفسجيّة اللون أو زرقاء، فإنّ هذا النوع من النبات المائي الموسمي، الذي يطفو على المياه العذبة والذي تُعَدّ أميركا الجنوبية موطنه الأصلي، يُصنَّف من أخطر النبات الغازي عالمياً. ويعود ذلك إلى كون زهرة النيل تتكاثر بسرعة هائلة فتخنق المسطحات المائية وتستهلك كميات هائلة من مياهها، ما بين ثلاثة ليترات إلى خمسة لكلّ واحدة منها، الأمر الذي يؤدّي إلى القضاء على الحياة في تلك المسطحات.
في هذا الإطار، حذّر وزير الموارد المائية في العراق مثنى التميمي أخيراً من خطورة وصول زهرة النيل إلى مناطق المسطحات المائية في جنوب البلاد، إذ قد يؤدّي ذلك إلى كارثة بيئية حقيقية تهدّد النظام البيئي والتنوّع الأحيائي في الأهوار. وقال التميمي، في تصريحات صحافية، إنّ جهود جهة واحدة لن تكون كافية للقضاء على هذه الآفة ما لم تتكاتف كلّ الجهات المعنية لمعالجتها، موضحاً أنّ مناطق مثل محافظة الديوانية كانت خالية تماماً من زهرة النيل في خلال العام الماضي، إلا أنّ جداولها المائية بأغلبها صارت اليوم مغطاة بهذا النبات بصورة شبه كاملة، وبصورة غير طبيعية.
وتحدّث التميمي عن تهديد مباشر للحصص المائية في المحافظات مع زيادة الضغوط على الموارد المائية المتاحة، ولا سيّما أنّ النبتة الواحدة
ارسال الخبر الى: