النواب المغربي يقر مشروع قانون مجلس الصحافة وسط جدل واسع
أقرّ مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى للبرلمان)، مساء الاثنين، بالأغلبية مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد أسابيع من الجدل السياسي والمهني الواسع حول مستقبل التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة في المملكة. وجاء إقرار مشروع القانون الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد أن نال، خلال جلسة التصويت بمجلس النواب، تأييد 70 نائباً، بينما عارضه 25 نائباً دون تسجيل أي امتناع.
وكان لافتاً خلال الأيام الماضية، إعراب تنظيمات مهنية للصحافيين والناشرين إلى جانب جمعيات حقوق الإنسان وأحزاب سياسية واتحادات عمالية عن رفضها لمشروع القانون، مقابل إصرار الحكومة المغربية ووزير الشباب والثقافة والتواصل على تمريره. ويعيش المجلس الوطني للصحافة منذ عام 2022 أزمة بنيوية، إذ وُصفت أوّل تجربة للتنظيم الذاتي بالفشل. واضطرت الحكومة حينها إلى تمديد عمر المجلس ستة أشهر، قبل نقل صلاحياته في إبريل/ نيسان 2023 إلى لجنة مؤقتة لتدبير شؤون الصحافة والنشر لمدة سنتَين.
ومع اقتراب نهاية ولاية اللجنة المؤقتة، أعدّت الحكومة مشروع قانون جديد لإعادة تنظيم المجلس، صادق عليه مجلس النواب المغربي في نهاية يوليو/ تموز الماضي، قبل تمريره نهائياً في مجلس المستشارين. وفي 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، قضت المحكمة الدستورية في المغرب بعدم دستورية مواد في القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بالتزامن مع الجدل الذي أثاره القانون في الأوساط الإعلامية والحقوقية.
إلى ذلك، اعتبر وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، خلال جلسة التصويت، أنّ مشروع القانون الجديد يشكّل محطة مفصلية في مسار تحديث المشهد الإعلامي الوطني، وخطوة نوعية في اتجاه تعزيز دولة الحق والقانون، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتقوية أسس الشفافية والمسؤولية، نافياً أي سعي حكومي للتدخل في التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة بالمغرب.
وبينما اعتبرت الأغلبية النيابية أنّ من شأن هذا النص إنهاء حالة الفراغ القانوني وضمان اشتغال المجلس الوطني للصحافة في إطار سليم لا يقبل الطعن، لفت الفريق النيابي لحزب الحركة الشعبية المعارض، خلال مداخلة في جلسة التصويت بمجلس النواب، إلى أنّ بعض المقتضيات ما تزال تثير تخوفات مشروعة لدى
ارسال الخبر الى: