النفط يقترب من 100 دولار مع شلل هرمز وتكدس مئات الناقلات
42 مشاهدة
قفزت أسعار النفطnbsp نحو 10 في تداولات خارج السوق اليوم الأحد ليصل خام برنت إلى قرابة 80 دولارا للبرميل وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز وتوقعات بأن تفتتح الأسواق الرسمية تعاملات الاثنين قرب مستوى 100 دولار للبرميل وربما تتجاوزه إذا طال توقف العمليات في المضيق هرمز كلمة السر ويأتي هذا الارتفاع الحاد بعد العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران والذي دفع المنطقة إلى موجة تصعيد جديدة انعكست فورا على أسواق الطاقة ورغم أن التوترات العسكرية عادة ما ترفع علاوة المخاطر في الأسعار فإن القفزة الحالية ترتبط بشكل مباشر بتعطل أحد أهم شرايين تجارة النفط في العالم وبحسب ما نقله متعاملون في سوق النفط فإن العامل الأكثر تأثيرا في موجة الصعود ليس الضربات بحد ذاتها بل ما ترتب عليها من مخاوف تتعلق بإغلاق مضيق هرمز بعد تحذيرات إيرانية للسفن من المرور عبره ويمر عبر المضيق أكثر من 20 من النفط العالمي ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلا بإحداث صدمة في الأسعار خلال ساعات وتحدثت مصادر تجارية لوكالة رويترز عن أن عددا كبيرا من ملاك الناقلات والشركات النفطية الكبرى وشركات التجارة علق شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز في خطوة تعكس انتقال القلق من مستوى الخطر المحتمل إلى مستوى التوقف الفعلي لدى جزء مهم من السوق 200 ناقلة تتكدس قبل مدخل المضيق وفي تطور يزيد حساسية المشهد أظهرت بيانات شحن اليوم الأحد أن أكثر من 200 ناقلة بينها ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال متوقفة في المياه المفتوحة بالخليج قبل مدخل مضيق هرمز وفي المقابل توقفت عشرات السفن والناقلات الأخرى على الجانب الآخر من المضيق بعد أن تسببت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في جر المنطقة إلى حرب جديدة وأشارت تقديرات لوكالة رويترز استنادا إلى بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلات تجمعت في المياه المفتوحة قبالة سواحل كبار منتجي النفط بما في ذلك العراق والسعودية وأيضا قبالة سواحل قطر التي تعد من أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال وأوضحت البيانات كذلك أن عددا كبيرا من السفن متوقف داخل المناطق الاقتصادية الخالصة لدول خليجية رئيسية من بينها الكويت والإمارات المنطقة الاقتصادية الخالصة وتمتد المنطقة الاقتصادية الخالصة حتى مسافة 24 ميلا بحريا متجاوزة الحدود الإقليمية لكل دولة والبالغة 12 ميلا بحريا وتشير البيانات إلى أن عشرات سفن الشحن تجمعت بشكل منفصل في مناطق اقتصادية خالصة مختلفة في صورة تعكس ترددا تشغيليا وتبدلا في مسارات الملاحة والرسو بفعل المخاطر وتفيد البيانات أيضا بوجود مئات الناقلات متوقفة خارج المضيق على طول سواحل الإمارات وسلطنة عمان ومناطق رسو السفن إضافة إلى عشرات من سفن الشحن ما يعني أن التعطل لا يقتصر على نقطة واحدة بل يمتد على مساحة واسعة حول المضيق بما يهدد الإمدادات وجدولة التسليمات وأسعار الشحن والتأمين إجراءات أم أس سي الاحترازية وفي سياق التوتر البحري أعلنت شركة أم أس سي وهي من كبريات شركات الشحن البحري في العالم اليوم الأحد أنها أبلغت كل السفن التابعة لها في الخليج بالاحتماء في مكان آمن وعلقت حجوزات الشحن إلى الشرق الأوسط وأوردت في بيان أنه كإجراء احترازي أصدرت الشركة تعليمات إلى كل السفن التي تعمل حاليا في منطقة الخليج إضافة إلى تلك المتجهة إلى المنطقة للتوجه إلى مناطق الاحتماء الآمنة المحددة حتى إشعار آخر وأضافت أنها علقت كل الحجوزات للشحن العالمي إلى منطقة الشرق الأوسط حتى إشعار آخر التأمين والكلفة يدفعان الأسعار هذه الخطوة أعطت للأسواق إشارة إضافية إلى أن المخاطر لم تعد نظرية وأن قطاع النقل البحري نفسه بدأ يتعامل مع المنطقة كمنطقة عمليات عالية الخطورة وهو ما قد يرفع كلفة الشحن والتأمين ويزيد ضغط الأسعار حتى لو لم يحدث نقص فعلي في الإنتاج لأن المشكلة تصبح في القدرة على نقل الإمدادات وتسليمها في الوقت المحدد و رجح محللون لوكالة رويترز أن تقفز الأسعار إلى 100 دولار للبرميل مع افتتاح أول يوم تداول رسمي هذا الأسبوع خصوصا إذا استمر توقف العمليات في المضيق وذهب بعضهم إلى أن مستوى 100 دولار ليس سقفا إذا طال أمد التعطل لأن السوق في هذه الحالة لا تسعر توتر حرب فقط بل تسعر خسارة ملموسة في الإمدادات وتعطلا واسع النطاق في سلاسل النقل خسارة محتملة 8 إلى 10 ملايين برميل يوميا وتقدر جهات بحثية أن إغلاق مضيق هرمز قد يسحب من السوق ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميا من إمدادات النفط الخام حتى مع محاولة تحويل جزء من التدفقات عبر بنى تحتية بديلة لتجاوز المضيق مثل خطوط الأنابيب داخل السعودية وخطوط بديلة في الإمارات ومع ذلك يبقى أثر البدائل محدودا مقارنة بحجم التدفقات التي يمررها المضيق يوميا وفي المقابل أعلن تحالف أوبك اليوم الأحد زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميا اعتبارا من إبريل نيسان وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الدول الثماني المشاركة في التعديلات الطوعية الإضافية قررت استئناف إعادة جزء من التخفيضات الطوعية السابقة في ضوء ما وصفته بنظرة مستقرة للاقتصاد العالمي وأسس سوق إيجابية تظهر في انخفاض المخزونات البترولية وفي الوقت نفسه دفع هذا التوتر الإقليمي الحكومات ومصافي التكرير في آسيا إلى إعادة تقييم مستويات المخزون وخيارات الشحن البديلة ومصادر الإمدادات تحسبا لارتفاعات إضافية قد تزيد تكاليف الطاقة وتنعكس على أسعار النقل والتأمين والتضخم خصوصا إذا استقرت الأسعار فوق 100 دولار لفترة ممتدة تقدر جهات بحثية أن إغلاق مضيق هرمز قد يسحب من السوق ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميا من إمدادات النفط الخام تحذير روسي من جانب آخر حذرت وزارة الخارجية الروسية من أن إغلاق مضيق هرمز ربما يؤدي إلى اختلال كبير في أسواق النفط والغاز العالمية في إشارة إلى أن تبعات الأزمة قد تتجاوز تقلبات الأسعار إلى اضطرابات في تدفقات الطاقة نفسها وارتفاعات في كلفة التوريد وربما ضغوط على أمن الإمدادات لدى الدول المستوردة