النفط يتحول ورقة ضغط في حرب السودان

30 مشاهدة

لم يعد النفط في السودان مجرد مورد اقتصادي تضرر من الحرب، بل تحول تدريجيًّا إلى جزء من آلية الصراع نفسها، فمع انقسام السيطرة على الأراضي والمنشآت، باتت قيمة النفط لا تتحدد فقط بما ينتجه الحقل أو بما تحققه الصادرات، وإنما أيضاً بمن يسيطر على الطريق الذي يعبره الخام إلى الأسواق العالمية.
القصة تتعلق برسوم تقوم بتحصيلها حكومة الخرطوم على خطوط أنابيب النفط التابعة لحكومة جنوب السودان المنفصلة عن السودان منذ عام 2011، والتي تمر بأرض السودان الأم، والتي تحولت إلى ورقة في حرب السودان بعدما تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتمردة السيطرة عليها خلال الحرب الداخلية الحالية.
ويذهب جزء من رسوم عبور النفط إلى الدعم السريع، وجزء آخر إلى الجيش السوداني، مقابل عبور نفط جنوب السودان ما أعاد الموارد إلى قلب الصراع، فالحرب أوجدت مناطق نفوذ منفصلة، وأصبح التحكم في طرق التجارة والمنافذ والحقول والموارد وسيلة لتعزيز القدرة على إدارة المناطق الخاضعة لكل طرف.

قبل الحرب، كانت رسوم عبور النفط جزءاً من الترتيبات الاقتصادية بين السودان وجنوب السودان، وبموجب اتفاقات النفط الموقعة بين البلدين، تدفع جوبا رسومًا مقابل استخدام البنية التحتية السودانية لنقل خامها من دولة حبيسة إلى منافذ التصدير على البحر الأحمر.
لكن الحرب غيّرت المعادلة، فحين انتقلت السيطرة على هجليج إلى الدعم السريع، لم تعد الخرطوم تملك وحدها السيطرة الفعلية على كامل المسار الذي يمر به النفط، وهنا ظهرت معادلة جديدة: من يسيطر على الأرض يستطيع أن يتحول إلى طرف في الاقتصاد حتى من دون امتلاك منظومة التصدير بأكملها.
ففي الماضي كانت حكومة الخرطوم الموحدة تقوم بتحصيل رسوم على خطوط النفط في منطقة هجليج، من حكومة جوبا (جنوب السودان)، ولكن عقب سيطرة قوات الدعم السريع منذ ديسمبر/ كانون الأول 2025، على أجزاء من المنطقة أصبحت تحصل على نحو أربعة دولارات عن كل برميل من النفط القادم من جنوب السودان مقابل السماح بمروره عبر مناطق خاضعة لسيطرتها، بينما تذهب نحو سبعة دولارات إلى الحكومة السودانية، من أصل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح