النفط السعودي يبحث عن طرق أطول هربا من فخ البحر الأحمر

30 مشاهدة

لم يعد النفط السعودي يواجه معركة تأمين صادراته في مضيق هرمز وحده. فمع تصاعد تهديد الحوثيين في البحر الأحمر، تجد أكبر دولة مصدّرة للنفط في العالم نفسها مضطرة إلى إعادة رسم خريطة شحن الخام إلى عملائها، عبر مسارات أطول وأكثر كلفة وتعقيداً. وتتحول آلاف الأميال الإضافية إلى فاتورة جديدة للحرب التي بدأت تضرب شرايين الطاقة العالمية. فبدلاً من المرور مباشرة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باتت ناقلات النفط السعودية تسلك طرقاً التفافية حول أفريقيا، بينما يجري نقل ملايين البراميل شمالاً عبر البحر الأحمر، بعيداً عن المضيق الواقع قرب السواحل اليمنية، وفقاً لتحقيق أوردته بلومبيرغ اليوم الأحد.

وكانت منشآت ينبع على الساحل الغربي للسعودية بمثابة صمام أمان حاسماً عندما أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز. فقد سمح تحويل جزء من الصادرات إلى البحر الأحمر بتجنب قفزة أكبر في أسعار النفط وحماية الاقتصادات المستوردة من موجة تضخم إضافية، لكن دخول ينبع نفسها إلى دائرة التهديد الحوثي يفرض الآن على الرياض وعملائها البحث عن بدائل جديدة.

وتكشف هذه التحولات مدى اتساع الكلفة اللوجستية للحرب، بعدما باتت حركة النفط العالمية تعتمد على مسارات ملتوية، وناقلات أكثر، ورحلات أطول بكثير. فالمشكلة الأساسية تكمن في التهديد الذي يشكله الحوثيون على الناقلات عند باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر. وبعد إعلان الجماعة في يوليو/تموز حصار الموانئ السعودية، بدأت ناقلات عديدة تتجنب المضيق، وتختار الإبحار شمالاً عبر قناة السويس وصولاً إلى ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط.

لكن بالنسبة إلى الناقلات المتجهة بعد ذلك إلى آسيا، يعني هذا الخيار رحلة هائلة حول أفريقيا، تتجاوز 17 ألف ميل، أي أكثر من ضعف المسافة المعتادة. ورغم ذلك لا يزال هذا المسار يحظى بإقبال من مشترين آسيويين. فقد رفضت عدة شركات تكرير خلال الأسبوع الماضي طلباً من شركة أرامكو السعودية لتحميل الخام من ينبع، بسبب صعوبة العثور على ناقلات مستعدة للإبحار إلى هناك، وفضّلت بدلاً من ذلك استلام الشحنات من سيدي كرير.

/>

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح