النظام الرسمي العربي امتداد وجودي لمشروع الكيان الصهيوني وحارسه الأمين

منذُ انطلاقةِ معركةِ طُوفانِ الأقصى المُباركِ بتاريخِ 7 أكتوبر / 2023م بقيادةِ المُقاومةِ الإسلاميَّةِ، والوطنيَّةِ الفلسطينيَّةِ في قطاعِ غزَّةَ ، واستمرارِ ذلكَ الطُّوفانِ، أو الزِّلزالِ حَتَّى يومِنا هذا في منطقتِنا العربيَّةِ والإسلاميَّةِ ، وما زالتْ ارتداداتُها، وتاثيرُها الإيجابيُّ، والسِّلبيُّ يطوفُ على أرجاء كُرتِنا الأرضيَّةِ.
إن صُمودَ قياداتِ عناصرِ المُقاومةِ الفلسطينيَّةِ، وعمومِ الشَّعبِ الفلسطينيّ، وثباتَها في الدَّاخلِ والخارجِ كانَ لهُ الأثرُ المُباشرُ، والكبيرُ في كشفِ وتعريةِ الأساليبِ الوحشيَّةِ النَّازيَّةِ التي ارتكبتْها جحافلُ جيشِ العدوِّ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ، وحليفتِهِ الاستراتيجيَّةِ في المنطقةِ، وهي جيشُ أمريكا USA وبمُساعدةٍ استخباريَّةٍ قذرهٍ من جيشِ بريطانيا (العُظمى)، كلُّ هؤلاءِ القَتَلَةِ المُجرمينَ قد مارسُوا طيلةَ عامينِ ونيفٍ أبشعَ جرائمِ الحربِ، وضدَّ الإنسانيَّةِ، وأعمالَ إبادةٍ جماعيَّةٍ، بلْ تطهيراً عرقيَّاً غيرَ مسبوقٍ من قتلٍ وتعذيبٍ وتشريدٍ دونَ رحمةٍ، وتدميرٍ للبُنى التحتيَّةِ من غيرِ شفقهٍ، قد استنكرَتْها مُعظمُ دولِ العالمِ، وشعوبِها الحُرَّةِ، تلكَ الإباداتُ الجماعيَّةُ قد تمَّ إدانتُها بقراراتِ محكمةِ العدلِ الدَّوليَّة .
ولتذكيرِ القارئِ اللبيبِ بأنَّ كيانَ العدوِّ الإسرائيليّ قد أحكمَ إغلاقِ منافذِ قطاعِ غزَّةَ، وأبوابِها، وأسوارِها؛ لمنعِ إدخال الغذاءِ بجميعِ أنواعِهِ، وكذلكَ منعِ المياهِ الصَّالحةِ للشُّربِ، ومنعِ الأدويةِ، والتجهيزاتِ الطِّبيَّةِ، بلْ والأغطيةِ، والخيامِ لإيواءِ النَّازحينَ المُهجَّرينَ قسراً من مُدنِهِم، ومواقعِ سكنِهِم، ومواطنِ حمايتِهِم من بردِ الشَّتاءِ القارسِ الذي عذَّبَ آلافَ الأطفالِ وكِبارِ السِّنِّ مِنَ الرجالِ والنساءِ؛ كي يمنعَ حمايتَهُم من صقيعِ بردِ الشِّتاءِ الذي لا يرحمُ أحداً.
وللتذكيرِ هُنا عمَّا صنعَ الحُكَّامُ العربُ، وبالذاتِ الخلايجةُ منهُم للتخفيفِ من مُعاناةِ أهلِنا الفلسطينيينَ المُحاصَرينَ في قطاعِ غزَّةَ طيلةَ زمنِ الحِصارِ.. هؤلاءِ العربانُ البُعرانُ، بدلاً من الضَّغطِ على كيانِ العدوّ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ؛ كي يفتحَ المعابرَ لدُخُولِ احتياجاتِ أهلِنا في قطاعِ غزَّةَ،
فقدْ فتحوا ميناءَ جبلِ علي في الإماراتِ المُتحدةِ، وميناءَ المنامةِ في مملكةِ البحرينِ؛ لإصالِ جميعِ الموادِّ الغذائيَّةِ الطَّازجةِ والمُعلَّبةِ القادمةِ من أسواقِ الهندِ الواسعةِ، وبعضِ الأسواقِ الآسيويَّةِ، وتفريغِها في المينائينِ العربيينِ، لكي يتمَّ نقلُها برَّاً عبرَ الحُدودِ الإماراتيَّةِ، والمملكةِ السُّعوديّة وأراضي مملكةِ الأردنِ (الهاشميَّةِ)؛ لتمرَّ النّاقلاتُ الحديثةُ المُزوَّدةُ باحدثِ أجهزة التبريدِ،
ارسال الخبر الى: