الناجون من سجن صيدنايا لحظة ميلاد أخرى تواجه تحديات في الاندماج

19 مشاهدة

لم يحمل خروج مهند غندور من سجن صيدنايا معنى النجاة بقدر ما مثّل بداية اختبار جديد. بعد نحو أربع سنوات من الاعتقال، وجد نفسه في مواجهة حياة مغايرة تماماً لتلك التي تركها. يقول لـالعربي الجديد: لم يكن لديّ شيء عند خروجي، لا بيت ولا عمل، ولا حتى فكرة عن كيفية البدء من جديد، في إشارة إلى الفراغ الذي واجهه فور الإفراج عنه.

يستعيد غندور لحظة خروجه ليلة التحرير بوصفها لحظة ملتبسة بين الخلاص والضياع. لم يكن في انتظاره أحد، ولم تكن هناك حياة جاهزة لاستقباله، بل طريق مفتوح على المجهول. وبينما كان في السجن منشغلاً بتأمين الحد الأدنى للبقاء، من طعام ويوم جديد، وجد نفسه في الخارج أمام أعباء مركّبة تتعلق بالسكن والعمل وإعالة أسرته. يقول: في السجن كنا نفكر كيف نعيش ليوم واحد، أما في الخارج فنفكر بكل شيء دفعة واحدة، وهذا ما يجعل الأمر أحياناً أكثر صعوبة.

لم يعد غندور إلى ما كان عليه قبل الاعتقال، فقد خسر منزله ومصدر رزقه، وتفرّقت عائلته تحت وطأة الظروف، وحدهم أطفاله الأربعة شكّلوا نقطة الثبات الوحيدة في حياته الجديدة. يوضح: أطفالي هم كل ما أملك اليوم، لكنه يقرّ في الوقت نفسه بأن استعادة العلاقة معهم لم تكن سهلة، في ظل سنوات الغياب الطويلة وما خلّفته من فجوة نفسية وزمنية.

ورغم المبادرات التي قدّمتها بعض الجهات، ومنها رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، والتي عرضت عليه جلسات دعم نفسي، يرى غندور أن هذه الجهود، على أهميتها، لا تكفي. يوضح: جربت حضور جلسات علاج نفسي، لكنها لا تعالج المشكلة الأساسية. إذا عدت إلى منزلي ولا أستطيع تأمين احتياجاتي اليومية، فما الفائدة؟.

بالنسبة له، يبقى الاستقرار الاقتصادي الشرط الأهم لأي تعافٍ ممكن، مضيفاً: نحتاج إلى عمل ثابت يضمن لنا العيش بكرامة. ولا تقتصر معاناة غندور على الجانب المعيشي، إذ يشير إلى مشكلات صحية رافقته بعد خروجه، استدعت خضوعه لعمليات جراحية، فضلاً عن أمراض ظهرت لاحقاً نتيجة ظروف الاعتقال. ومع ارتفاع تكاليف العلاج وضعف الخدمات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح