المياه الملوثة تحاصر أطراف بغداد أمراض متفشية تهدد الأهالي

16 مشاهدة

في أطراف العاصمة بغداد، حيث تتقاطع الهشاشة الخدمية مع الفقر والإهمال، لم تعد المياه مجرد حاجة يومية، بل تحوّلت إلى مصدر قلق صحي متصاعد. ففي مناطق مثل حي المعامل السكني شرقي العاصمة، يُواجه السكان خطراً صامتاً بدأ يتكشف مع تسجيل إصابات متزايدة بمرض الفشل الكلوي، وسط تحذيرات من مؤشرات مقلقة على تدهور نوعية مياه الشرب وغياب الرقابة الفعلية.

أعلن مجلس محافظة بغداد، أخيراً، تنسيقه مع دائرة صحة الرصافة لتشكيل لجان ميدانية للوقوف على أسباب اتساع الإصابات، مؤكداً في بيان له رصد أكثر من 50 حالة فشل كلوي في منطقة واحدة (المعامل)، أشار إلى أن بعض المصابين لم يحصلوا على العلاج المناسب. ورغم أن هذه الأرقام لا تزال أولية، تعكس عمق المشكلة الصحية التي قد تكون أوسع من المعلن.

يتحدث أهالي منطقة المعامل، وهي من المناطق الشعبية الفقيرة، عن تغير لون المياه وطعمها، ما اضطرهم إلى الاعتماد على محطات تصفية أهلية (RO) بديلاً، في ظل انعدام الثقة بالمياه الواصلة إلى منازلهم. ووفقاً للحاج علي الساعدي، فإن المنطقة، التي يقطنها في الغالب سكان من ذوي الدخل المحدود، لا تستطيع تحمل كلفة شراء المياه المعقمة، نظراً لأنها مكلفة ماليا، مبيناً لـالعربي الجديد، أن الاعتماد الحالي ينحصر إما بمحطات الإسالة مباشرة أو بمحطات التصفية الأهلية، وهو ما تسبب في تسجيل حالات مرضية بين السكان.

ويرى مختصون أن الاعتماد على محطات التصفية الأهلية قد يتحوّل بدوره إلى خطر مضاعف إذا لم يخضع لرقابة صارمة وفحوص دورية منتظمة. ويؤكد مختصون في الشأن الصحي أن الإصابة بالفشل الكلوي غالباً ما تكون نتيجة تراكمية لجملة من العوامل، في مقدمتها تلوّث المياه وارتفاع نسب الأملاح والمعادن الثقيلة. كما يشيرون إلى أن مياه الإسالة في أطراف بغداد تعاني منذ سنوات ضعفاً في المعالجة وتهالكاً في شبكات التوزيع، ما يسهّل تسرب الملوّثات إلى المنازل، ولا سيما في المناطق ذات البنى التحتية المتدهورة.

محطات أهلية بلا رقابة

جاء انتشار محطات تصفية المياه الأهلية استجابة لحاجة ملحة، لكنه في الوقت ذاته كشف

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح