المولد النبوي مناسبة تهزم المؤامرات وتجدد العهد مع رسول الله

في كل عام، ومع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم، يتجدد في اليمن مشهد إيماني عظيم لا يشبه غيره؛ مشهد يختصر علاقة هذا الشعب برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا كذكرى عابرة في التقويم، بل كهوية راسخة، وانتماء عميق، وموقف إيماني لا يخضع للترهيب ولا ينكسر أمام المؤامرات.
فاليمنيون، الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالإيمان والحكمة، يرون في المولد النبوي مناسبة للعودة إلى النور الأول، إلى الرحمة المهداة، إلى النبي الذي أخرج البشرية من ظلمات الجاهلية إلى نور الهداية. لذلك لا يتعامل أبناء اليمن مع هذه الذكرى كاحتفال شكلي، بل كإعلان ولاء وارتباط وتجديد عهد مع الرسول الأعظم، في زمن تحاول فيه قوى كثيرة فصل الأمة عن نبيها وقيمها ورسالتها.
إن أهمية المولد النبوي الشريف في اليمن تنبع من كونه مناسبة جامعة، تتجاوز الانتماءات المناطقية والحسابات السياسية الضيقة، وتعيد الناس إلى أصل واحد: محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ففي هذه الذكرى، يخرج اليمنيون ليؤكدوا أن محبتهم للنبي ليست شعاراً، وأن ارتباطهم به ليس مناسبة موسمية، بل موقف حياة، ومنهج صمود، ومصدر قوة في مواجهة كل مشاريع الإخضاع والتمزيق.
ولأن اليمن ظل حاضراً في نصرة رسول الله ورسالته منذ فجر الإسلام، فإن تمسّكه اليوم بالمولد النبوي يزعج أعداءه. فالقوى التي تتربص باليمن لا تخشى الزينة الخضراء ولا الأناشيد ولا الحشود بحد ذاتها، بل تخشى المعنى الذي تحمله هذه المظاهر؛ تخشى شعباً يستمد وعيه من رسول الله، ويستعيد في ذكرى مولده قيم العزة والكرامة والرحمة والجهاد في سبيل الحق.
ولهذا، ليس غريباً أن تتكثف الحملات والمؤامرات قبيل حلول هذه المناسبة العظيمة. فكلما اقترب المولد النبوي، تحاول قوى العدوان والوصاية إثارة الأزمات، وتحريك أدواتها الإعلامية والسياسية، وافتعال الفتن، وبث الشائعات، واستهداف الجبهة الداخلية، في محاولة لصرف اليمنيين عن مناسبتهم الكبرى وإضعاف حضورهم الإيماني والشعبي.
لكن ما لا تدركه هذه القوى أن المولد النبوي في اليمن لم يعد مجرد
ارسال الخبر الى: