الموسيقى المستقلة في مصر غناء في لحظة عابرة

20 مشاهدة

بينما تحل الذكرى الـ15 لثورة 25 يناير المصرية، تلك اللحظة التي لم تُحدث انقلاباً سياسياً فقط، بل فتحت أيضاً الباب لانفجارٍ موسيقي بدا، في حينه، كأنّه إعلان ولادة جيلٍ كامل خارج قواعد الصناعة التقليدية، يصبح من المغري أن نستعيد مشهد الموسيقى المستقلة من زاوية الحنين. لكنّ هذا الاستدعاء العاطفي، الذي امتدّ لسنوات بعد الثورة، قد يحجب أكثر مما يكشف.

لهذا، نعود هنا إلى مفهوم الموسيقى المستقلة في مصر بعيداً عن رومانسية المرحلة، محاولين قراءة التحولات التي مرّت بها الفرق والمشروعات التي وُضعت تحت هذا العنوان: كيف بدأت قبل 2011 بوصفها جمهوراً يبحث بنفسه عن صوته؟ وكيف بلغت ذروتها مع لحظة الثورة؟ ثم كيف تراجعت لاحقاً، ليس لأنها فشلت بالمعنى المباشر، بل لأنها دخلت في صدام مع سوقٍ تغيّر سريعاً، ومع جمهور صار يبحث عن موسيقى أسرع، وأخف، وأكثر قابلية للاستهلاك عبر المنصات.

لنبدأ من نقطة تبدو بديهية لكنها ضرورية: مصطلح الموسيقى المستقلة في مصر لم يكن، في أي وقت، تعريفاً محسوماً أو ثابتاً. في الغالب، كان يشير إلى أي إنتاج لا يعمل داخل ماكينة الصناعة التجارية المعتادة، حتى لو لم يتضمّن، موسيقياً، تمرّداً حقيقياً. هذه الفكرة مهمة كي لا ننحاز بالحماسة إلى قصة قد تبدو أكبر مما كانت عليه فعلياً.

/> موسيقى التحديثات الحية

الموسيقى المستقلة في مصر: حكايات البداية والنهاية (1/2)

قبل عام 2011، في زمنٍ سابق على هيمنة الهواتف الذكية، كان من يستمع إلى الفرق المستقلة غالباً يبحث عنها بنفسه. لم تكن الموسيقى تصل إلى الناس بسهولة، ولم تكن الخوارزميات قد قرّرت بعد ما يجب أن يسمعه الجمهور. المنتديات، والمدونات، وتبادل ملفات الـMP3 عبر ذاكرة فلاش أو قرص صلب، بل حتى أشرطة الكاسيت، كانت تصنع علاقة شخصية بين المستمع والموسيقى. علاقة لا تقوم على النجومية، بل على الاكتشاف. هكذا، تشكّل جمهور صغير، لكنه واعٍ، وغير معنيّ بالضرورة بفكرة النجاح الجماهيري.

في هذا السياق، بدت فرقة وسط البلد أول من فهم المعادلة. صوتها وكلماتها كانا مختلفين عن السائد آنذاك:

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح