كينيا تحت مجهر المنظمات الحقوقية اتهامات للشرطة بتعذيب متظاهرين واختطافهم
تصاعدت حدة التوترات الحقوقية في كينيا، إثر تقارير وثقت تعرض ستة مواطنين لانتهاكات جسيمة شملت الضرب والتعذيب بعد اعتقالهم خلال فعالية لإحياء ذكرى ضحايا احتجاجات عام 2024. وقد عُثر على هؤلاء الأشخاص مُلقين في مناطق متفرقة من العاصمة نيروبي، بعد أن كانوا في عداد المفقودين منذ الخميس الماضي.
وأكدت منظمة العفو الدولية في كينيا أن الضحايا يتلقون حالياً العلاج الطبي اللازم، مشيرة إلى أنهم تعرضوا لاعتداءات وحشية أثناء احتجازهم خارج مبنى البرلمان. ومن جانبها، طالبت اللجنة الكينية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل ونزيه تشرف عليه الهيئة المستقلة للرقابة على أداء الشرطة، لضمان محاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.

سجل متواصل من العنف
يأتي هذا الحادث في سياق أوسع من الاضطرابات الأمنية، حيث أعلن وزير الداخلية الكيني، كيبتشومبا موركومن، عن اعتقال نحو 355 شخصاً في أنحاء البلاد خلال الاحتجاجات الأخيرة. وتُشير التقارير الحقوقية إلى أن كينيا تمتلك تاريخاً طويلاً من عنف الشرطة والاختفاء القسري، حيث قُتل ما لا يقل عن 127 شخصاً خلال احتجاجات عامي 2024 و2025 نتيجة استخدام القوة المفرطة.
موقف السلطات الرسمية
من جهتها، أقرت دائرة الشرطة الكينية بوجود اتهامات متصاعدة تتعلق بالاختفاء القسري والتعذيب، متعهدة بإجراء تحقيق شامل ومهني. وتأتي هذه التعهدات في وقت يواجه فيه الرئيس ويليام روتو ضغوطاً متزايدة للوفاء بوعوده السابقة بإنهاء نمط تعذيب المنتقدين ووضع حد للإفلات من العقاب.
وتعكس هذه التطورات تراجعاً في مؤشرات الحريات العامة في البلاد، حيث صُنفت كينيا ضمن خانة الدول حرة جزئياً في مؤشر منظمة فريدم هاوس لعام 2026، مع انخفاض ملحوظ في تقييم الفضاء المدني والحقوقي.








ارسال الخبر الى: