المنتجات المنزلية مكسب للمئات في الجزائر خلال رمضان

52 مشاهدة
تنتشر في الأسواق الشعبية في الجزائر مأكولات تقليدية منزلية يكثر بيعها خلال رمضان وتشكل مصدر رزق للنساء ومئات الأسر ما دفع السلطات إلى تنظيم هذا العمل تجد مئات الأسر الجزائرية في شهر رمضان فرصة مهمة لكسب الرزق عبر بيع منتجات تصنع في المنزل مثل الخبز والحلويات التقليدية وعصير الشاربات المعروف في رمضان وورق العجين الذي يستخدم لطهي البوراك وتستفيد هذه العائلات من إقبال الصائمين على شراء هذه المنتجات التي تزين مائدة الإفطار ويضفي هؤلاء الباعة نكهة خاصة على الأسواق الشعبية في الشهر الفضيل في أغلب الأسواق الشعبية في الجزائر يلاحظ الحضور اللافت لباعة صغار يبيعون منتجات مصنعة في المنازل وعند مدخل سوق مدينة حجوط غربي العاصمة الجزائرية ينصب محمد خليفة وهو في الخامسة عشرة من عمره طاولة صغيرة لبيع الخبز المنزلي الذي تطهيه والدته يأتي محمد من قرية صغيرة تبعد خمسة كيلومترات عن المدينة ويقول لـالعربي الجديد إنه يحمل يوميا نحو 30 رغيف خبز لبيعه بثمن يعادل 0 30 من الدولار الأميركي 30 سنتا للرغيف الواحد ويضيف نحن عائلة من خمسة أفراد توفي والدي منذ عامين وراتبه التقاعدي لا يكفينا لذلك تعمل والدتي في إعداد خبز المطلوع الخبز الجزائري التقليدي وأتولى بيعه خصوصا أن الطلب على هذا النوع من الخبز يرتفع خلال شهر رمضان ومنذ بداية الشهر الفضيل أبيع يوميا الكمية كلها ولا أعيد أي رغيف إلى المنزل وأجني مبلغا جيدا يساعدنا في تغطية احتياجاتنا الأساسية يكثر استهلاك إصبع العجين الذي يسمى في الجزائر البوراك وهي مقبلات تقليدية لا تخلو مائدة الإفطار منها إذ يحشى إصبع البوراك بالجبن والتونة وقليل من البطاطس والبقدونس وفي الغالب يصنع هذا الورق في المصانع ويباع في أكياس تضم 12 ورقة عجين لكن البعض يفضل شراء الورق المصنوع يدويا في المنزل باعتبار أنه طبيعي أكثر من ذلك المنتج في المصنع والذي قد يكون مصنوعا من النشا أو من خليط بين العجين والنشا وقد وفر ذلك فرصة مهمة للمواطنة رشيدة شايب 35 عاما التي تعد ورق العجين في منزلها وتقول لـالعربي الجديد لقد تدربت على إعداد ورق العجين قبل فترة خلال دورة تكوين نظمتها جمعية أهلية لتشجيع ربات المنازل على بدء مشاريع مصغرة ومع حلول شهر رمضان وجدت الفرصة مناسبة لإعداد ورق العجين ترتب رشيدة بضاعتها على الطاولة وتنهمك يوميا في إعداد ما بين 100 إلى 120 ورقة عجين تسلمها إلى ابن أختها كي يقوم ببيعها نظرا لأن ابنها ما زال طفلا يشير ذلك إلى أن بعض الأسر الجزائرية التي تقوم بصناعة المنتجات المنزلية وبيعها خلال شهر رمضان ليست بالضرورة بدافع الفقر والعوز والإعالة لكنها باتت تتعامل مع المسألة بوصفها عملا حرا فحسب مثلها مثل أي عمل آخر إذ تعرض بعض الأسر في الجزائر على مواقع التواصل الاجتماعي خدمة إعداد الحلويات المنزلية المطلوبة لسهرات رمضان وتوصيلها إلى عنوان المشتري مثل البقلاوة وغيرها وتنافس هذه الأسر المحال التجارية المتخصصة بالحلويات من حيث السعر والجودة وصار بعض الشباب في الجزائر يستخدمون الحدائق خلف منازلهم أو أي مساحات صغيرة لزراعة البقدونس والنعناع وبيعها في رمضان كونها مطلوبة أكثر خلال الشهر الفضيل بينما تتجه عائلات أخرى نحو منتجات مختلفة تبدو محببة للصائمين إذ يبيع فريد 16 عاما خليط سلطة الحار المنزلية في السوق الشعبي بمدينة حجوط ويقول لـالعربي الجديد نشتري الفلفل بكميات كبيرة وبنوعيه العادي والحار فضلا عن بعض الطماطم نشويها فوق الجمر في حديقة خلف منزلنا ثم نقوم بتقطيعها وخلطها بحيث تصبح سلطة نضعها في علب بلاستيكية شفافة ونقوم ببيعها ويضيف هناك إقبال جيد في رمضان على هذه السلطة وأفكر أن أقدمها في الفترة المقبلة بطريقة أخرى بحيث أوفر للمشتري فرصة خلط السلطة بحسب مذاقه إذ يختار ما يريده من نوعي الفلفل والطماطم المقطعة والبقدونس وفي رمضان أيضا يلجأ بعض الشباب إلى إعداد الشاربات وهو عصير الليمون المصنع منزليا إذ يكثر الإقبال عليه خلال الشهر الفضيل نظرا لمذاقه فهو بديل طبيعي عن العصائر المصنعة غير الصحية ويمكن ملاحظة عدد من الفتية والشباب يبيعون هذا النوع من الشراب في الأسواق الشعبية بعضهم اقتنى آلات خلط صغيرة تتيح لهم صناعة كميات أكبر في وقت وجيز وفي الفترة الأخيرة بادرت السلطات الجزائرية إلى محاولة تنظيم عمل تلك الأسر المنتجة وسهلت حصولها على رخصة نشاط من أجل ضمان سلامة المستهلكين عبر التأكد من جودة المواد المستخدمة في صناعة المنتجات كما نظمت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة أخيرا الطبعة السادسة لمعرض منتجات المرأة والأسرة المنتجة بمشاركة أكثر من 50 امرأة وأسرة منتجة وهو عبارة عن فضاء مفتوح للنساء اللواتي ينتجن من بيوتهن ويتقن مختلف الحرف والصناعات التقليدية وأفادت الوزيرة صورية مولوجي بأن الحكومة خصصت برامج موجهة للتمكين الاقتصادي للمرأة الماكثة في المنزل وللأسر المنتجة خصوصا تلك المقيمة في المناطق الريفية والجبلية والصحراوية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح