في وقت المليشيا عالقة في جبال البرح الحوثيون يخسرون المعركة مبكرا في الجوف
59 مشاهدة

صدى الساحل - خبر تحليلي - خاص
بينما تدفع مليشيا الحوثي بثقلها العسكري نحو غرب تعز والساحل الغربي في محاولة للوصول إلى مناطق قريبة من باب المندب، تتلقى الجماعة ضغوطاً متزايدة في جبهات أخرى، وفي مقدمتها محافظة الجوف، حيث أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني والسيطرة على مواقع مهمة والتقدم باتجاه معسكر اللبنات، بالتزامن مع حديث رسمي عن استسلام عشرات الحوثيين وتسليم أسلحتهم.ويكشف هذا المشهد، وفق قراءة عسكرية، عن مأزق ميداني مبكر تعانيه المليشيا؛ فهي تحاول فتح اتجاهات هجومية متباعدة بدلاً من معالجة الاختلالات التي تواجهها في الجبهات الأساسية.
مغامرة نحو باب المندب لإنقاذ جبهات تتهاوى
يبدو الاندفاع الحوثي باتجاه غرب تعز والساحل الغربي أقرب إلى محاولة لتشتيت الضغط الواقع على الجماعة في الجوف ومأرب والبيضاء، منه إلى كونه مساراً عسكرياً قادراً على تحقيق اختراق استراتيجي مستدام.
فالمليشيا تحاول التقدم عبر مناطق شديدة التعقيد، في وقت تواجه فيه مقاومة شرسة في محاور البرح ومقبنة والكدحة. وتؤكد المعطيات الميدانية أن القوات الحكومية أفشلت محاولات الحوثيين للتمدد السريع، فيما تحولت المعركة إلى استنزاف يربك حسابات الجماعة.
ويطرح هذا الاندفاع تساؤلات حول دوافعه، خصوصاً مع قراءة ترى أن الجماعة تحاول تحقيق مكسب باتجاه باب المندب يخدم حسابات إقليمية مرتبطة بإيران، حتى ولو كان الثمن استنزاف قواتها في معارك بعيدة عن مراكز ثقلها التقليدية.
عندما يتحول الهجوم إلى عبء
بدلاً من تحقيق اختراق حاسم، بات الهجوم الحوثي في غرب تعز والساحل يحمل مخاطر عسكرية متزايدة على المليشيا نفسها؛ إذ إن التقدم دون تأمين خطوط الإمداد والخاصرة الخلفية يترك القوات المهاجمة عرضة للاستنزاف والضربات المضادة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المعارك في الكدحة ومقبنة والبرح لم تمنح الحوثيين الطريق السهل الذي كانوا يراهنون عليه، بينما أدى اتساع رقعة المواجهة إلى تشتيت الموارد البشرية والعسكرية للجماعة. كما أن الطريق بين تعز والمخا أصبح إحدى النقاط الحساسة في الصراع، ما يرفع كلفة أي محاولة حوثية للتمدد غرباً.
قصف المدن..
اعتراف ضمني بفشل التقدم
ومع تعثر التمدد
ارسال الخبر الى: