من عدن إلى المكلا وسيئون احتجاجات جنوبية تتصاعد ومطالب بإسقاط حكومة الأمر الواقع

تتواصل الاحتجاجات الشعبية في مديرية كريتر بالعاصمة عدن لليوم الثالث على التوالي، وسط فرض المحتجين حالة من العصيان المدني وإغلاق عدد من الشوارع الرئيسية، احتجاجاً على الانهيار المتسارع في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
وشهدت كريتر محاولات متكررة من القوات الموالية للسعودية لفتح الطرقات وإنهاء العصيان المدني، في وقت يؤكد فيه المحتجون أن تحركاتهم سلمية وتهدف إلى الضغط من أجل توفير أبسط مقومات الحياة، وعلى رأسها الكهرباء والمياه واستقرار العملة وصرف المرتبات.
وامتدت رقعة الاحتجاجات من عدن إلى المكلا وسيئون ومدن جنوبية أخرى، في مشهد يعكس حجم الاحتقان الشعبي الذي تراكم خلال الأشهر الماضية، مع استمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
وبالتزامن مع هذه التطورات، ارتفعت الأصوات المطالبة بإسقاط حكومة الأمر الواقع المعينة من السعودية، وتحميلها مسؤولية الانهيار الخدمي والمعيشي، معتبرة أن الحكومة أخفقت في إدارة الملفات الأساسية، ولم تتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
وأثارت المواجهات التي رافقت الاحتجاجات حالة استنكار واسعة، خصوصاً بعد سقوط ضحايا وجرحى خلال التعامل مع المحتجين في عدن وسيئون، وسط دعوات لإجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن استخدام القوة ضد المطالبات الشعبية.
وفي هذا السياق، أكد الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي وتحالف العمال “عماد” أن حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون يستدعي رفع سقف المطالب الشعبية، وصولاً إلى إسقاط ما وصفه بـ”حكومة سلطات الأمر الواقع الشمالية”، معتبراً أن الأزمة تجاوزت حدود القصور الإداري وأصبحت تمس حياة المواطنين ومستقبلهم.
ويرى مراقبون أن الاحتجاجات الحالية تمثل واحدة من أكبر موجات الغضب الشعبي التي شهدها الجنوب خلال السنوات الأخيرة، وأنها تعكس حالة من فقدان الثقة بالوعود الرسمية التي تكررت دون أن تنعكس على حياة الناس.
كما أعادت هذه التطورات الجدل حول الدور السعودي في الجنوب، إذ يرى محتجون وناشطون أن الرياض لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بدعم الخدمات، خصوصاً قطاع الكهرباء، رغم الوعود المتكررة والمنح المعلنة، في حين لم يلمس المواطن أي تحسن حقيقي في واقعه المعيشي.
ومع اتساع الاحتجاجات واستمرار
ارسال الخبر الى: