المقاومة التهامية بين معارك التحرير وصراع الاستقلال المؤسسي كتب نشوان سليمان

44 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

منذ نشأتها في مواجهة مليشيات الحوثي أواخر عام 2014، قطعت المقاومة التهامية مساراً عسكرياً وسياسياً معقداً، انتقلت خلاله من المواجهات الشعبية والمقاومة المحلية إلى تشكيل ألوية عسكرية شاركت في معارك تحرير مديريات الساحل التهامي، قبل أن تجد نفسها أمام تحديات تتعلق بموقعها داخل القوات الحكومية، وطبيعة علاقتها بالتشكيلات العسكرية الأخرى، وحقها في إدارة شؤونها المالية والإدارية والعملياتية.
وبينما شكلت معارك التحرير واتفاق استكهولم عام 2018، ثم انسحاب القوات المشتركة من مواقع استراتيجية في محافظة الحديدة عام 2021، محطات مفصلية في مسار المقاومة، أعادت التطورات العسكرية في سبتمبر 2026 الخلافات بشأن مستقبل الألوية التهامية إلى الواجهة، لتتسع في أكتوبر مع تبادل البيانات والتعقيبات بين قيادات عسكرية تهامية حول أسباب تعثر مشروع الاستقلال المؤسسي، وحدود الشراكة مع ألوية العمالقة الجنوبية، والجهة المخولة بإدارة القرار العسكري والمالي.


من الحراك السلمي إلى المقاومة المسلحة

تعود الجذور السياسية والمجتمعية للمقاومة التهامية إلى حالة رفض متراكمة لعقود من التهميش والإقصاء التنموي والوظيفي، وهي الحالة التي عبّر عنها الحراك التهامي السلمي منذ عام 2012 عبر المطالبة بالحقوق والتمثيل العادل، والتصدي لقضايا نهب الأراضي الساحلية، والدعوة إلى مشاركة أبناء تهامة في إدارة شؤون منطقتهم ضمن دولة اتحادية.
ومع اجتياح مليشيات الحوثي محافظة الحديدة وموانئها الاستراتيجية أواخر عام 2014، دخلت المنطقة مرحلة جديدة، انتقل فيها جانب من الحراك من العمل الحقوقي والسياسي إلى المواجهة المسلحة، في سياق رفض سيطرة الحوثيين والدفاع عن المناطق والقرى التهامية.
وبرز خلال تلك المرحلة عدد من الشخصيات التي ارتبطت بتأسيس الحراك والعمل المقاوم، في مقدمتها الشيخ الراحل عبدالرحمن شوعي حجري، الذي اضطلع بدور سياسي وميداني في قيادة الحراك والمقاومة التهامية، واللواء الركن خالد خليل، الذي أسهم في تأسيس الحراك وترؤس لجنته العسكرية، إلى جانب الشيخ يحيى محمد منصر، شيخ مشايخ قبائل الزرانيق، الذي حشد مقاتلين من أبناء القبائل للمشاركة في مواجهة مليشيات الحوثي وإسناد القوات الحكومية.
ومع انطلاق عمليات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية في مارس 2015، اتسع نطاق التنسيق العسكري،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع كريتر إسكاي لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح