المقاطعة الواسعة لافتتاح مجلس السلام تعزز الشكوك بشرعيته وفعاليته
يفتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، مجلس السلام في واشنطن، بمشاركة أكثر من 20، والأرجح 22 دولة من أعضائه، علماً بأن الدعوات وُجّهت إلى 50 أو 60 دولة. بعد كلمته يتحدث وزير الخارجية ماركو روبيو ثم جاريد كوشنر، عن مشاريع إعادة الإعمار في القطاع، والتي ما زالت محاطة بكثير من الريبة والشكوك حول مآلاتها وأغراضها النهائية، لا سيما وأنها خطة مجزأة غير متوفر لها الآن سوى 5 مليارات دولار جاءت كتبرعات من بعض الأعضاء، من أصل 50 مليار دولار وفق التقديرات لإعادة إعمار كل غزة.
حرص الرئيس ترامب على أن يكون التدشين في مقرّ المؤسسة الأميركية للسلام بواشنطن، والتي تتقاطع بالاسم مع المجلس. كما أراد، على ما يبدو، أن تكون المناسبة احتفالية بالدرجة الأولى وأقرب إلى تظاهرة دبلوماسية دولية. وفي هذه الحالة يكتسب حجم ومستوى الحضور الدولي المشارك أهمية كبرى، خاصة أن الرئيس ترامب أطلق هذا المشروع ليرتبط باسمه ومن ثم بتركته، مع أنه ما زال محاطاً بكثير من الملابسات والأسئلة، فضلاً عن قدر غير قليل من الارتياب، خصوصاً في صفوف الحلفاء والعواصم الكبرى.
بهذا المقياس – حجم الحضور – لم تكن البداية مشجعة، ولا بد أنها سبّبت بعض الإحباط لدى الإدارة. إضافة إلى الحلفاء الأوروبيين الكبار، انضمت المكسيك الجارة الأقرب إلى المقاطعين، مع اعتراض شديد اللهجة على تغييب الفلسطينيين أصحاب القضية عن المجلس، تماماً كموقف إسبانيا التي رفضت هي الأخرى قبول الدعوة، وللسبب نفسه الذي حمل بلداناً أخرى على الابتعاد عن الكيان المريب. وفاقم النأي عن المجلس أن دولاً أخرى كثيرة رفضته خشية أن يكون غرضه البعيد المدى التحول إلى بديل أو منافس لمنظمة الأمم المتحدة بوصفه مرجعاً لحل الأزمات والنزاعات الدولية. وثمة من يتخوف من أن تكون العملية مصوبة من الأساس لإطاحة هذا الصرح، أو في أقله على زيادة تهميشه.
/> تقارير دولية التحديثات الحيةمجلس السلام يعقد أول اجتماع له الخميس: المشاركون والرافضون
وكان لرفض بابا الفاتيكان، أمس الأربعاء، المشاركة في حفل الافتتاح بالغ الأثر
ارسال الخبر الى: