المقاطعة الواسعة لافتتاح مجلس السلام تعزز الشكوك بشرعيته وفعاليته

37 مشاهدة
يفتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس مجلس السلام في واشنطن بمشاركة أكثر من 20 والأرجح 22 دولة من أعضائه علما بأن الدعوات وجهت إلى 50 أو 60 دولة بعد كلمته يتحدث وزير الخارجية ماركو روبيو ثم جارد كوشنر عن مشاريع إعادة الإعمار في القطاع والتي ما زالت محاطة بكثير من الريبة والشكوك حول مآلاتها وأغراضها النهائية لا سيما وأنها خطة مجزأة غير متوفر لها الآن سوى 5 مليارات دولار جاءت كتبرعات من بعض الأعضاء من أصل 50 مليار دولار وفق التقديرات لإعادة إعمار كل غزة حرص الرئيس ترامب على أن يكون التدشين في مقر المؤسسة الأميركية للسلام بواشنطن والتي تتقاطع بالاسم مع المجلس كما أراد على ما يبدو أن تكون المناسبة احتفالية بالدرجة الأولى وأقرب إلى تظاهرة دبلوماسية دولية وفي هذه الحالة يكتسب حجم ومستوى الحضور الدولي المشارك أهمية كبرى خاصة أن الرئيس ترامب أطلق هذا المشروع ليرتبط باسمه ومن ثم بتركته مع أنه ما زال محاطا بكثير من الملابسات والأسئلة فضلا عن قدر غير قليل من الارتياب خصوصا في صفوف الحلفاء والعواصم الكبرى بهذا المقياس حجم الحضور لم تكن البداية مشجعة ولا بد أنها سببت بعض الإحباط لدى الإدارة إضافة إلى الحلفاء الأوروبيين الكبار انضمت المكسيك الجارة الأقرب إلى المقاطعين مع اعتراض شديد اللهجة على تغييب الفلسطينيين أصحاب القضية عن المجلس تماما كموقف إسبانيا التي رفضت هي الأخرى قبول الدعوة وللسبب نفسه الذي حمل بلدانا أخرى على الابتعاد عن الكيان المريب وفاقم النأي عن المجلس أن دولا أخرى كثيرة رفضته خشية أن يكون غرضه البعيد المدى التحول إلى بديل أو منافس لمنظمة الأمم المتحدة بوصفه مرجعا لحل الأزمات والنزاعات الدولية وثمة من يتخوف من أن تكون العملية مصوبة من الأساس لإطاحة هذا الصرح أو في أقله على زيادة تهميشه وكان لرفض بابا الفاتيكان أمس الأربعاء المشاركة في حفل الافتتاح بالغ الأثر على سعي الإدارة لإطلاق المجلس وزير خارجية الفاتيكان رد اليوم برفض الدعوة للمشاركة في الافتتاح بسبب طبيعة المجلس مع التعبير عن القلق من أن يحل مكان الأمم المتحدة في التعاطي مع الأزمات الدولية البيت الأبيض اكتفى بالرد على لسان الناطقة الرسمية كارولين ليفيت التي قالت إن رفض الفاتيكان مؤسف للغاية لكن الرفض كان تأثيره أعمق فالفاتيكان له رمزية وموقفه له صداه خاصة أن البابا أميركي والمعروف أنه سبق لهذا الأخير أن سجل مواقف ناقدة لبعض سياسات الرئيس ترامب ومنها سياسته بشأن الهجرة ومطاردة المقيمين المخالفين لإبعادهم إلى الخارج ولا بد أن يكون تشكيك الفاتيكان في نيات المشروع قد عزز موقف المقاطعين واستطرادا شكوكهم في حقيقة المجلس ومراميه وصادف أن عقد مجلس الأمن الدولي الليلة جلسة حول غزة والضفة وكان من الطبيعي أن تعرج المداولات على موضوع المجلس الذي ناله حصة وافية من الانتقادات التي تأتت قبل ساعات من افتتاح أعماله وبما يساهم في تعزيز أجواء الفتور في واشنطن تجاه حفل التدشين غدا الخميس فالمناسبة كادت أن تكون سيرتها منسية وإذا وجدت فبصورة خاطفة وفي الصفحات الداخلية في الميزان العام ينظر إليها بوصفه تطورا خارجا عن السياق وفي الساعات الأخيرة عاد فجأة ملف إيران إلى الواجهة ومن باب التحذير من عملية عسكرية أميركية ضد إيران في أواخر الأسبوع الجاري وإذا بقي الخبر في التداول نهار غد فمن شأنه أن يحجب كل ما عداه مع أن مثل هذه العملية مستبعدة في الوقت الراهن في ضوء المناخ الذي ساد في جولة مفاوضات جنيف الأخيرة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح