المغرب موازنة أولى للمناخ من أجل مواجهة تزايد الضغوط البيئية

76 مشاهدة
يستعد المغرب لإطلاق موازنة مخصصة للمناخ في سابقة تعكس تحولا نوعيا في تدبير السياسات العامة المرتبطة بالبيئة وذلك في حين تواجه البلاد تداعيات كبيرة من جراء تغير المناخ في السنوات الأخيرة وقد وجه رئيس الحكومة عزيز أخنوش في منشور رسمي عممه أخيرا على مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية باعتماد نظام وسم الموازنة من منظور مناخي وذلك من أجل دمج البعد البيئي من ضمن آليات إعداد الموازنة مع تمكين الدولة من تتبع دقيق لحجم الموارد المالية المخصصة لمواجهة تداعيات تغير المناخ سواء لجهة التخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة أو تعزيز سياسات التكيف مع آثارها ويهدف النظام الجديد إلى تصنيف الاعتمادات المالية وفقا لتأثيرها المحتمل على المناخ بما يسمح بتقييم مدى مساهمة النفقات العامة في تحقيق الأهداف المناخية الوطنية في سياق يتسم بتزايد الضغوط البيئية والتحديات المرتبطة بتغير المناخ على المستويين الوطني والدولي ويقول الخبير المغربي في قضايا البيئة والتنمية المستدامة رشيد فاسح لـالعربي الجديد إن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري عابر بل هي ثورة هادئة في هندسة الموازنة العامة ويشرح نحن ننتقل اليوم من الخطاب البيئي إلى الفعل المالي المحاسباتي وبتوجيهات من رئيس الحكومة صار المناخ معيارا محددا لمنح الموزانات للقطاعات الوزارية ويرى فاسح أن هذا التحول يعني أن الدولة المغربية بدأت تنظر إلى تغير المناخ بوصفه خطرا وجوديا على التنمية والنمو الاقتصاديين والبشريين وليس فقط بوصفه قضية ترف بيئي مشيرا إلى أن هذا ما دعونا إليه مرارا وتكرارا في جمعية بييزاج للبيئة والتنمية من خلال تقارير ودراسات وخلاصات عدة يضيف فاسح أن اعتماد نظام وسم الموازنة Climate Tagging سوف يجعل المغرب من بين الدول الرائدة إقليميا التي تمتلك لوحة قيادة دقيقة تعرف من خلالها إلى أين يذهب كل درهم هل لتقليص الانبعاثات أم لحماية المواطنين من أخطار المناخ المتطرفة ولحماية الزراعة من الجفاف أي التكيف مع تغير المناخ والاستدامة كذلك ويتابع الخبير البيئي المغربي أن لتوجيه رئيس الحكومة فوائد عدة تلامس ثلاثة مستويات أساسية في مقدمتها الجاذبية الاستثمارية لافتا في هذا الإطار إلى أن الصناديق الدولية والمانحين مثل البنك الدولي وصندوق المناخ الأخضر تفضل الدول التي تملك شفافية مناخية ويؤكد فاسح أن هذه الخطوة سوف تسهل حصول المغرب على تمويلات خضراء وقروض بأسعار فائدة تفضيلية لمواجهة تأثيرات تغير المناخ كذلك سوف تسهم في نجاعة الإنفاق العمومي إذ سوف يصار إلى القطع مع المشاريع التي قد تكون متناقضة مع الأهداف البيئية وسوف يصار إلى تقسيم كل مشروع عام بناء على بصمته الكربونية ومدى صموده أمام التغير المناخي ومن الفوائد التي سوف يجنيها المغرب كذلك وفقا لفاسح تسريع الانتقال الطاقي كما المائي من خلال توجيه الموارد بصورة آلية نحو الطاقات المتجددة وتحلية المياه وكل ما يتعلق بالمياه وحماية المدن والقرى من الفيضانات عبر بناء سدود كبيرة ومتوسطة وزيادة الاحتياطيات المائية التي كانت تهدر في البحر وتخلف خسائر في الممتلكات والأرواح الأمر الذي من شأنه أن يعجل في تحقيق السيادة الوطنية في الأمن المائي ونقص التكلفة المرتبطة بالأخطار لهذه المجالات الحيوية مع العلم أن المياه هي عصب المناخ في المغرب ويؤكد الخبير المغربي أن التوجيهات الأخيرة كانت واضحة في جعل السيادة المائية أولوية قصوى شارحا أن الفائدة هنا تكمن في السرعة والالتقائية من خلال تسريع المشاريع الكبرى ممثلة في الربط بين الأحواض المائية وتحلية مياه البحر التي لن تعود مجرد مشاريع تقنية بل سوف تصير التزامات موزانات لا مفر منها ولا تقبل التأخير من جهة أخرى يرى فاسح أن من شأن قرار رئيس الحكومة المغربي عقلنة الطلب إذ إن الموزانة الجديدة سوف تدعم الانتقال نحو اقتصاد المياه عبر تحسين كفاءة قنوات التوزيع وتعميم إعادة استخدام المياه العادمة ومحاربة هدر الموارد واللجوء إلى التكنولوجيا الحديثة في الربط والتزود والحماية والقنوات الأمر الذي من شأنه أن يخفف من الضغط على السدود التي تعاني من الإجهاد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح