المغرب رهان على تدابير حكومية لحماية المستهلك
تراهن جمعيات حماية المستهلك على اتخاذ تدابير واضحة تفضي إلى حماية المستهلك في المغرب، ما يستدعي تعزيز اختصاصات مجلس المنافسة، في سياق متسم بشيوع ممارسات منافية لحرية الأسعار والمنافسة.
ويؤكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أن الممارسات المنافية لحرية الأسعار والمنافسة، تستدعي تعزيز سبل حماية المستهلك، خاصة في ظل انتشار معاملات تجارية خارجة عن المراقبة، تذكيها التكنولوجيات الحديثة.
ويشدد الخراطي، في تصريح لـالعربي الجديد على ضرورة مراجعة قانون حماية المستهلك الذي وضع منذ أكثر من عشرين عاماً. وهو قانون ما زال تطبيقه دون المنتظر منه، خاصة في ظل الجهل بمقتضياته، التي تتمثل، بشكل خاص، في الحق في الاختيار، والحق في الحصول على السلعة أو الخدمة بالسعر الذي يعكس مستوى جودتها، مع الحق في التراجع عن اقتناء أي سلعة جرى شراؤها في ظرف سبعة أيام.
ويدعو مستهلكون ومراقبون، في الأشهر الأخيرة، في سياق ارتفاع الأسعار وتدخل الوسطاء والمضاربين، بهدف توسيع هوامش أرباحهم، إلى تشديد التدابير الرامية لحماية المستهلك، علماً أن حوالي 81% من الأسر صرحت، في بحث مؤشر الثقة الذي تنجزه المندوبية السامية للتخطيط، بتدهور مستوى المعيشة خلال الاثني عشر شهراً السابقة.
القطاع غير الرسمي يتوسع في المغرب: فرص عمل للأسر الفقيرة والهشة
ودأب المراقبون على المطالبة بتخلي الاقتصاد الوطني عن مظاهر الريع، والاستغلال التعسفي لوضع مهيمن، وأشكال الاحتكار، والآثار السلبية المترتبة على عمليات التركيز الاقتصادي، والتواطؤ بين كل من عالمي السياسة والأعمال، من خلال تكريس مبدأ سمو القانون، وحماية المستهلكين والمكونات الهشة للأسواق ضد مظاهر الاحتكار والنفقات غير المشروعة.
ويأسف رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، وديع مديح، لسلوك بعض المهنيين، ورفضهم تحمل مسؤوليتهم أو تسوية النزاعات ودياً، رغم توفر الأدلة والقرائن، مؤكداً أنه رغم وجود بعض المقتضيات القانونية ذات الصلة بحماية المستهلك، فإنها بقيت معطلة، حيث لم يحدث الصندوق الوطني لحماية المستهلك والمجلس الاستشاري الأعلى للاستهلاك، كما لم تجر مراجعة النصوص القانونية المتقادمة، ولم يعمد إلى تقوية صلاحيات أعوان المراقبة، وتمكينهم من
ارسال الخبر الى: