المعارك تعصف بإقليم النيل الأزرق وتفاقم معاناة السودانيين
خلّفت المعارك الضارية التي احتدمت أخيراً بين الجيش وقوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق جنوبي السودان أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، خصوصاً بعد سيطرة الدعم السريع على مدينتي الكرمك وقيسان القريبتين من الحدود مع إثيوبيا، الأمر الذي فجّر موجة نزوح واسعة النطاق وأزمة إنسانية فاقمت الأزمة في الإقليم والموجودة أصلاً منذ المعارك السابقة.
تبدل خريطة السيطرة في النيل الأزرق
وتتواصل المواجهات العسكرية حالياً في عدد من المناطق بإقليم النيل الأزرق. ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من الإقليم، فيما تتمركز الدعم السريع في الكرمك وقيسان والشريط الحدودي مع إثيوبيا، وتحاول التحرك لتهديد مناطق جديدة بدعم من حليفتها الحركة الشعبية – شمال - جناح عبد العزيز الحلو، والتي تقاتل الحكومة المركزية منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
مصادر عسكرية: الجيش يفرض مراقبة جوية لصيقة لانطلاق الطائرات المسيّرة من داخل الحدود الإثيوبية
وخلال الأيام الماضية، تصاعدت حدّة المعارك في إقليم النيل الأزرق، حيث تبدلت خريطة السيطرة بين الطرفين على عدد من المدن وقرى الإقليم. وأعلنت الدعم السريع في 11 أغسطس/آب الحالي سيطرتها على مدينة قيسان الاستراتيجية في الإقليم بعد معارك ضارية مع الجيش، وبعد يومين سيطرت على مدينة الكرمك الاستراتيجية في النيل الأزرق، والتي كان الجيش قد استعادها في 8 يوليو/تموز الماضي، بينما أعاد الجيش تموضعه في مناطق خارج المدينة.
وفيما يحشد الطرفان قواتهما حالياً في الإقليم، أعلنت وزارة الدفاع السودانية في بيان، أمس الأحد، أن الدفاعات الجوية للقوات المسلحة أسقطت طائرة مسيّرة استراتيجية معادية قادمة من الأراضي الإثيوبية في سماء النيل الأزرق على محور الكرمك. وقالت مصادر عسكرية لـالعربي الجديد إن الجيش يحشد قواته في الإقليم لتضييق الخناق على قوات الدعم السريع والحركة الشعبية التي باتت محصورة في مناطق معينة دون التمكن من تحقيق تقدم ميداني. وأشارت المصادر إلى أن الجيش شنّ عدداً من الغارات الجوية خلال الأيام الماضية استهدفت تجمعات القوات المعادية له في مدينتي الكرمك وقيسان، لافتة إلى أنه يفرض مراقبة جوية
ارسال الخبر الى: