الإمارات تهدد السعودية وتدفع بأحمد علي للواجهة بعد احتراق ورقة الزبيدي
متابعات – المساء برس|
مع تصاعد الخلافات داخل معسكر “التحالف”، عاد أحمد علي عبدالله صالح إلى الواجهة السياسية والإعلامية بخطاب يستهدف بصورة مباشرة مجلس العليمي الرئاسي والحكومة الموالية للسعودية، في ظهور يفتح الباب أمام قراءة تحرك إماراتي لإعادة طرح نجل الرئيس الراحل كأحد آخر الخيارات المتاحة لإعادة ترتيب نفوذ أبوظبي في المشهد اليمني.
وجاء خطاب أحمد علي واضحا في انتقاد رشاد العليمي وحكومته، إذ دعا مجلس القيادة والحكومة إلى العودة إلى الداخل، مؤكدا أن الوطن لا يدار من خلف الشاشات ولا يبنى عن بعد، وأن “الشرعية” تستمد قوتها من حضورها بين الشعب وقدرتها على حماية مصالحه.
وتحمل هذه الرسائل انتقادا مباشرا للترتيبات التي تقودها السعودية داخل المعسكر الموالي لها، في وقت تواجه فيه الرياض أزمة ثقة متزايدة مع القوى والشخصيات المحسوبة عليها، بينما تسعى أبوظبي إلى الحفاظ على موطئ قدم مؤثر في أي ترتيبات سياسية قادمة.
ويكتسب ظهور أحمد علي أهمية أكبر في ظل احتراق الدور السياسي لعيدروس الزبيدي، بعد أن تحولت ورقته من أداة نفوذ إماراتية رئيسية إلى أحد أبرز مصادر الانقسام داخل معسكر التحالف.
ومن هذه الزاوية، يبدو الدفع بأحمد علي أقرب إلى محاولة إماراتية لإنتاج ورقة بديلة تحمل إرث المؤتمر الشعبي العام وشبكة نفوذ عائلة صالح، ويمكن استخدامها في مواجهة الهيمنة السعودية على القرار السياسي والعسكري للمعسكر الموالي لها.
كما أن انتقاد أحمد علي للعليمي فضلا عن كونه انتقاد لأداء الحكومة، فإنه يحمل رسالة سياسية أوسع مفادها أن مرحلة إدارة اليمن من الخارج فقدت قدرتها على إنتاج سلطة مستقرة، وأن القوى التي عجزت عن العودة إلى الداخل أصبحت أمام اختبار جديد لشرعيتها ونفوذها.
وبذلك، يمكن قراءة عودة أحمد علي إلى المشهد باعتبارها محاولة لإعادة تدوير آخر الأوراق الإماراتية الثقيلة بعد استنزاف ورقة الزبيدي، وفتح مسار جديد للمنافسة مع السعودية على شكل السلطة القادمة وتركيبتها، على اعتبار الرؤية الإماراتية بأن أحمد علي يمتلك إرثا سياسيا وعسكريا مختلفا عن بقية مكونات مجلس القيادة.
ارسال الخبر الى: