خلف أضواء المستعرات الفائقة مؤامرة ثنائية تضع السيناريو الدرامي لموت النجوم
كشفت دراسة فلكية حديثة عن أن النجوم الضخمة لا تواجه نهايتها الكونية بمفردها، بل تلعب النجوم المرافقة دوراً محورياً في صياغة المشهد الختامي، وهو ما يفسر حدوث نوع غامض من الانفجارات يعرف بـ المستعرات الفائقة المتفاعلة.
لطالما كان لغز الغلاف الكثيف الذي يحيط بالنجوم قبل انفجارها يشغل بال العلماء؛ فهذا الغلاف المكون من الغاز والغبار هو المسؤول عن تصادم موجات الصدمة الناتجة عن الانفجار، مما يمنحها سطوعاً استثنائياً يميزها عن المستعرات التقليدية.

التوقيت الدقيق: مفتاح اللغز الكوني
أجرى فريق بحثي من معهد علم الفلك والفيزياء الفلكية التابع لأكاديمية سينكا الصينية محاكاة حاسوبية دقيقة لانتقال المادة بين الأنظمة النجمية الثنائية. وأظهرت النتائج أن التوقيت هو العامل الحاسم في هذه الظاهرة.
عندما يصل النجم إلى مرحلة العملاق الأحمر، يتمدد حجمه بشكل هائل ليبدأ في نقل مادته إلى النجم المرافق. وتوصل الباحثون إلى أن هذا النقل إذا حدث قبل بضعة آلاف من السنين فقط من لحظة الانفجار، فإنه يضمن بقاء الغلاف الغازي قريباً بما يكفي لتصطدم به موجات الصدمة، مما يخلق هذا العرض الضوئي المذهل.

تفسير التفاعلات الكونية
أكد الباحث سونغ-هان تساي أن النجوم الثنائية تعمل كمهندسٍ للمسرح الأخير للنجم، حيث يساعد المرافق في إعداد الغلاف الكثيف بدقة متناهية. وعند انفجار النجم، تتحول الطاقة الحركية للمادة المقذوفة -التي تصل سرعتها إلى آلاف الكيلومترات في الثانية- إلى ضوء ساطع عند اصطدامها بهذا الغلاف.

تفتح هذه النتائج، التي نُشرت في مجلة الرسائل الفيزيائية الفلكية، آفاقاً جديدة أمام العلماء لفهم دورة المادة في الكون، حيث لا تعد هذه الانفجارات مجرد نهاية لنجم، بل هي جزء
ارسال الخبر الى: