المركزي المصري حائر بين الدولار والتضخم هل يثبت الفائدة
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعاً، مساء اليوم الخميس، لتحديد أسعار الفائدة الرئيسية، في ظل معادلة نقدية معقدة تحول دون قدرته على خفض سعر الفائدة لتخفيف عبء الديون عن موازنة الدولة والشركات التي تبحث عن تمويل بات محفوفاً بمخاطر عودة التضخم. وفي المقابل، قد يؤدي أي رفع إضافي للفائدة—بهدف حماية الجنيه وجذب أموال المحافظ الأجنبية—إلى زيادة تكلفة الاقتراض في اقتصاد تستهلك فيه فوائد الدين نحو 60% من إيرادات الحكومة المركزية.
وفي ترجيح أقرب للإجماع، يؤكد محللون أن لجنة السياسة النقدية ستتجه لتثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، مع إبقاء عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% والإقراض عند 20%. ونوه المحللون إلى أن توقعاتهم لا تعكس انحسار المخاطر بقدر ما تكشف ضيق الخيارات المتاحة أمام البنك المركزي، لا سيما بعدما تجاوز الدولار حاجز 56 جنيهاً، وتسارعت الزيادة الشهرية في الأسعار، وبدأ المستثمرون الأجانب في تقليص حيازاتهم من أدوات الدين المحلية.
وشهدت الأسواق تراجع الجنيه إلى مستويات قياسية جديدة خلال الأيام الماضية، حيث استقر الدولار في معظم البنوك خلال تعاملات أمس الأربعاء، عند نحو 56.17 جنيها للبيع، مقابل 56.07 جنيها للشراء في البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك التجاري الدولي (CIB). وسجل السعر الرسمي لدى البنك المركزي 56.05 جنيها للشراء و56.19 جنيها للبيع، بينما بلغ سعر البيع 56.35 جنيها في مصرف أبوظبي الإسلامي.
تأتي هذه التحركات السعرية بعدما باع مستثمرون أجانب وإقليميون أدوات دين محلية بصافي 1.13 مليار دولار خلال ثلاثة أيام من الأسبوع الماضي، بينما بلغت معاملات الإنتربنك المرتبطة بتمويل التخارج من سوق الدين الثانوية نحو 3.1 مليارات دولار خلال أسبوع واحد، وفقاً لمصادر مصرفية. وتزامن الضغط على العملة وزيادة الأسعار مع تصاعد المخاطر الإقليمية؛ لا سيما بعد موافقة البرلمان المصري في 26 أكتوبر/تشرين الأول على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم لدعم السعودية دفاعياً إذا طلبت الرياض ذلك، وسط تصاعد هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية.
تحذيرات قطاعية وانعكاسات تكلفة التدبير
توقع نائب رئيس جمعية رجال
ارسال الخبر الى: