يتم دفن المرضى بذريعة علاجهم ظاهرة صادمة تهز هذه المحافظة
38 مشاهدة
تداول ناشطون ومواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً مؤلمة تظهر توافد العشرات من مرضى الصرع وذويهم إلى قرية الحقلين بمديرية السدة في محافظة إب، بحثاً عما يُروج له كذباً بـالعلاج عبر الدفن في التراب.تُظهر المشاهد الصادمة عشرات الأشخاص وهم يُدفنون في حفر ترابية تحت ذريعة أن الصرع عبارة عن شحنات كهربائية زائدة يجب تفريغها في الأرض. وقد أثارت هذه الصور موجة من الحزن والاستنكار لدى النخب الثقافية والطبية في اليمن، متسائلين كيف لبلاد العلم والأدب أن يغرق بعض أبنائها في غياهب الجهل والخرافة إلى هذا الحد.
وأكد أطباء ومختصون في طب المخ والأعصاب أن ما يحدث في الحقلين ليس سوى وهم طبي خطير، موضحين أن الصرع اضطراب عصبي معقد في خلايا الدماغ، وليس كهرباء فيزيائية يمكن تفريغها بملامسة التربة.
ويشير المختصون دفن المريض في التراب يعرضه لخطر الاختناق الفوري، أو حدوث نوبات صرع تشنجية عنيفة داخل الحفرة قد تؤدي إلى الوفاة. ويؤكدون أن العلاج الوحيد المعتمد علمياً يكون عبر التشخيص الطبي الدقيق والالتزام بالأدوية التي تنظم نشاط الدماغ تحت إشراف طبيب مختص.
واعتبر ناشطون أن انتشار هذه الظاهرة يعكس حالة الانهيار التي طالت الوعي المجتمعي نتيجة غياب الدور التوعوي والمؤسسي، مؤكدين أن الصرع يُعالج في عيادات المخ والأعصاب، وليس في الحفر والتراب، وأن صون كرامة المريض وحماية حياته هي أمانة في عنق المجتمع والدولة.
ارسال الخبر الى: